ثلاثة أوجه : أحدها هي بمعنى مرضية مثل دافق بمعنى مدفوق . والثاني على النسب :
أي ذات رضا مثل لابن وتامر . والثالث هي على بابها ، وكأن العيشة رضيت بمحلها
وحصولها في مستحقها أو أنها لاحال أكمل من حالها فهو مجاز .
قوله تعالى ( ما أغنى عنى ) يحتمل النفي والاستفهام ، والهاء في هذه المواضع
لبيان الحركة لتتفق رؤوس الآي ، و ( الجحيم ) منصوب بفعل محذوف ، و ( ذرعها
سبعون ) صفة لسلسلة ، وفي تتعلق ب ( اسلكوه ) ولم تمنع الفاء من ذلك ، والتقدير
ثم فاسلكوه ، فثم لترتيب الخبر عن المقول قريبا من غير تراخ ، والنون في ( غسلين )
زائدة لأنه غسالة أهل النار ، وقيل التقدير : ليس له حميم إلا من غسلين ولا طعام ،
وقيل الاستثناء من الطعام والشراب ، لأن الجميع يطعم بدليل قوله تعالى " ومن لم
يطعمه " وأما خبر ليس هاهنا أوله ، وأيهما كان خبرا فالآخر إما حال من حميم أو
معمول الخبر ، ولا يكون اليوم خبرا لأنه زمان ، والاسم جثة ، و ( قليلا ) قد
ذكر في الأعراف ، و ( تنزيل ) في يس ، و ( باليمين ) متعلق بأخذنا أو حال
من الفاعل ، وقيل من المفعول .
قوله تعالى ( فما منكم من أحد ) من زائدة ، وأحد مبتدأ ، وفي الخبر وجهان :
أحدهما ( حاجزين ) وجمع على معنى أحد ، وجر على لفظ أحد ، وقيل هو منصوب
بما ، ولم يعتد بمنكم فصلا ، وأما منكم على هذا فحال من أحد ، وقيل تبيين . والثاني
الخبر منكم ، وعن يتعلق بحاجزين ، والهاء في إنه للقرآن العظيم .
سورة المعارج
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى ( سأل ) يقرأ بالهمزة وبالألف وفيه ثلاثة أوجه : أحدها هي بدل من
الهمزة على التخفيف . والثاني هي بدل من الواو على لغة من قال : هما يتساولان .
والثالث هي من الياء من السيل ، والسائل يبنى على الأوجه الثلاثة ، والباء بمعنى عن
وقيل هي على بابها : أي سال بالعذاب كما يسيل الوادي بالماء واللام تتعلق بواقع ،
وقيل هي صفة أخرى للعذاب ، وقيل يسأل ؟ ؟ ، وقيل التقدير ، هو للكافرين ،
و ( من ) تتعلق بدافع : أي لا يدفع من جهة الله ، وقيل تتعلق بواقع ، ولم يمنع النفي
ذلك لأنه ليس فعل ، و ( ذي ) صفة لله تعالى ، و ( تعرج ) مستأنف ، و ( يوم
تكون ) بدل من قريب ( ولا يسأل ) بفتح الياء : أي حميما عن حاله ، ويقرأ