والفتح لغتان ، وأما ( يغوث ويعوق ) فلا ينصرفان لوزن الفعل والتعريف .
وقد صرفهما قوم على أنهما نكرتان .
قوله تعالى ( مما خطاياهم ) " ما " زائدة . أي من أجل خطاياهم ( أغرقوا )
وأصل ( ديارا ) ديوار لأنه فيعال من دار يدور ثم أدغم .
سورة الجن
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى ( أوحى إلى ) يقرأ أحي بغير واو وأصله وحى ، يقال وحى وأوحى ثم قلبت
الواو المضمومة همزة . وما في هذه السورة من أن فبعضه مفتوح وبعضه مكسور ، وفي
بعضه اختلاف ، فما كان معطوفا على أنه استمع فهو مفتوح لاغير لأنها مصدرية .
وموضعها رفع بأوحى ، وما كان معطوفا على أنا سمعنا فهو مكسور لأنه حكى بعد
القول ، وما صح أن يكون معطوفا على الهاء في به كان على قول الكوفيين على تقدير :
وبأن ولا يجيزه البصريون لأن حرف الجر يلزم إعادته عندهم هنا ، فأما قوله تعالى
" وأن المساجد لله " فالفتح على وجهين : أحدهما هو معطوف على أنه استمع فيكون
قد أوحى والثاني أن يكون متعلقا بتدعو : أي فلا تشركوا مع الله أحدا لأن المساجد
له : أي مواضع السجود ، وقيل هو جمع مسجد وهو مصدر ، ومن كسر استأنف ،
وأما " وأنه لما قام " فيحتمل العطف على أنه استمع وعلى إنا سمعنا ، و ( شططا )
نعت لمصدر محذوف : أي قولا شططا وكذلك ( كذبا ) أي قولا كذبا ويقرأ تقول
بالتشديد ، فيجوز أن يكون كذبا مفعولا ونعتا ، و ( رصدا ) أي مرصدا أو ذا
إرصاد ، و ( أشر ) فاعلي فعل محذوف : أي أريد شر ، و ( قددا ) جمع قدة مثل
عدة وعدد . و ( هربا ) مصدر في موضع الحال .
قوله تعالى ( وأن لو استقاموا ) أن مخففة من الثقيلة ولو عرض كالسين وسوف
وقيل " لو " بمعنى أن ، وإن بمعنى اللام وليست لازمة كقوله تعالى " لئن لم ينته "
وقال تعالى في موضع آخر " وإن لم ينتهوا " ذكره ابن فصال في البرهان ، والهاء في
( يدعوه ) ضمير اسم الله : أي قام موحدا لله ، و ( لبدا ) جمع لبدة ، ويقرأ بضم
اللام وفتح الباء مثل حطم وهو نعت للمبالغة ، ويقرأ مشددا مثل صوم .
قوله تعالى ( إلا بلاغا ) هو من غير الجنس ، و ( من أضعف ) قد ذكر