تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
والفتح لغتان ، وأما ( يغوث ويعوق ) فلا ينصرفان لوزن الفعل والتعريف . وقد صرفهما قوم على أنهما نكرتان . قوله تعالى ( مما خطاياهم ) " ما " زائدة . أي من أجل خطاياهم ( أغرقوا ) وأصل ( ديارا ) ديوار لأنه فيعال من دار يدور ثم أدغم .

سورة الجن

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ( أوحى إلى ) يقرأ أحي بغير واو وأصله وحى ، يقال وحى وأوحى ثم قلبت الواو المضمومة همزة . وما في هذه السورة من أن فبعضه مفتوح وبعضه مكسور ، وفي بعضه اختلاف ، فما كان معطوفا على أنه استمع فهو مفتوح لاغير لأنها مصدرية . وموضعها رفع بأوحى ، وما كان معطوفا على أنا سمعنا فهو مكسور لأنه حكى بعد القول ، وما صح أن يكون معطوفا على الهاء في به كان على قول الكوفيين على تقدير : وبأن ولا يجيزه البصريون لأن حرف الجر يلزم إعادته عندهم هنا ، فأما قوله تعالى " وأن المساجد لله " فالفتح على وجهين : أحدهما هو معطوف على أنه استمع فيكون قد أوحى والثاني أن يكون متعلقا بتدعو : أي فلا تشركوا مع الله أحدا لأن المساجد له : أي مواضع السجود ، وقيل هو جمع مسجد وهو مصدر ، ومن كسر استأنف ، وأما " وأنه لما قام " فيحتمل العطف على أنه استمع وعلى إنا سمعنا ، و ( شططا ) نعت لمصدر محذوف : أي قولا شططا وكذلك ( كذبا ) أي قولا كذبا ويقرأ تقول بالتشديد ، فيجوز أن يكون كذبا مفعولا ونعتا ، و ( رصدا ) أي مرصدا أو ذا إرصاد ، و ( أشر ) فاعلي فعل محذوف : أي أريد شر ، و ( قددا ) جمع قدة مثل عدة وعدد . و ( هربا ) مصدر في موضع الحال . قوله تعالى ( وأن لو استقاموا ) أن مخففة من الثقيلة ولو عرض كالسين وسوف وقيل " لو " بمعنى أن ، وإن بمعنى اللام وليست لازمة كقوله تعالى " لئن لم ينته " وقال تعالى في موضع آخر " وإن لم ينتهوا " ذكره ابن فصال في البرهان ، والهاء في ( يدعوه ) ضمير اسم الله : أي قام موحدا لله ، و ( لبدا ) جمع لبدة ، ويقرأ بضم اللام وفتح الباء مثل حطم وهو نعت للمبالغة ، ويقرأ مشددا مثل صوم . قوله تعالى ( إلا بلاغا ) هو من غير الجنس ، و ( من أضعف ) قد ذكر