تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
قوله تعالى ( النشور أأمنتم ) يقرأ بتحقيق الهمزة على الأصل ، وبقلبها واوا في الوصل لانضمام الراء قبلها ، و ( أن يخسف ) و ( أن يرسل ) هما بدلان من بدل الاشتمال . قوله تعالى ( فوقهم صافات ) يجوز أن يكون صافات حالا ، وفوقهم ظرف لها ، ويجوز أن يكون فوقهم حالا ، وصافات حالا من الضمير في فوقهم ( ويقبضن ) معطوف على اسم الفاعل حملا على المعنى : أي يصففن ويقبضن : أي صافات وقابضات ، و ( ما يمسكهن إلا الرحمن ) يجوز أن يكون مستأنفا ، وأن يكون حالا من الضمير في يقبضن ، ومفعول يقبضن محذوف : أي أجنحتهن . قوله تعالى ( أمن ) من مبتدأ ، و ( هذا ) خبره ، و ( الذي ) وصلته نعت لهذا أو عطف بيان ، و ( ينصركم ) نعت جند محمول على اللفظ ، ولو جمع على المعنى لجاز ، و ( مكبا ) حال ، و ( على وجهه ) توكيد ، و ( أهدى ) خبر " من " وخبر " من " الثانية محذوف . قوله تعالى ( غورا ) هو خبر أصبح أو حال إن جعلتها التامة وفيه بعد ، والغور مصدر في معنى الغائر ، ويقرأ " غورا " بالضم والهمز على فعول ، وقلبت الواو همزة لانضمامها ضما لازما ووقوع الواو بعدها ، والله أعلم .

سورة ن

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ( ن والقلم ) هو مثل " يس والقرآن " وقد ذكر . قوله تعالى ( بأيكم المفتون ) فيه ثلاثة أوجه : أحدها الباء زائدة . والثاني أن المفتون مصدر مثل المفعول والميسور : أي بأيكم الفتون : أي الجنون . والثالث هي بمعنى في : أي في أي طائفة منكم الجنون . قوله تعالى ( لو تدهن فيدهنون ) إنما أثبت النون لأنه عطفه على تدهن ولم يجعله جواب التمني ، وفي بعض المصاحف بغير نون على الجواب . قوله تعالى ( أن كان ) يقرأ بكسر الهمزة على الشرط ، وبفتحها على أنها مصدرية ، فجواب الشرط محذوف دل عليه ( إذا تتلى ) أي أن كان ذا مال يكفر ، وإذا جعلته مصدرا كان التقدير : لأن كان ذا مال يكفر ، ولا يعمل فيه
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 266 | أبو البقاء العكبري