تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
أمثاله ، و ( من ارتضى ) من استثناء من الجنس ، وقيل هو مبتدأ والخبر ( فإنه ) و ( رصدا ) مفعول يسلك : أي ملائكة رصدا ، و ( عددا ) مصدر ، لأن أحصى بمعنى عد ، ويجوز أن يكون تمييزا ، والله أعلم .

سورة المزمل

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ( المزمل ) أصله المتزمل ، فأبدلت التاء زايا وأدغمت ، وقد قرئ بتشديد الميم وتخفيف الزاي ، وفيه وجهان : أحدهما هو مضاعف ، والمفعول محذوف : أي المزمل نفسه . والثاني هو مفتعل ، فأبدلت الفاء ميما . قوله تعالى ( نصفه ) فيه وجهان ، أحدهما هو بدل من الليل بدل بعض من كل و ( إلا قليلا ) استثناء من نصفه . والثاني هو بدل من قليلا ، وهو أشبه بظاهر الآية ، لأنه قال تعالى " أو انقص منه أو زد عليه " والهاء فيهما للنصف ، فلو كان الاستثناء من النصف لصار التقدير : قم نصف الليل إلا قليلا أو انقص منه قليلا : أي على الباقي ، والقليل المستثنى غير مقدر ، فالنقصان منه لا يعقل . قوله تعالى ( أشد وطأ ) بكسر الواو بمعنى مواطأة وبفتحها ، وهو اسم للمصدر ووطأ على فعل ، وهو مصدر وطئ وهو تمييز . قوله تعالى ( تبتيلا ) مصدر على غير المصدر واقع موقع تبتل ، وقيل المعنى بتل نفسك تبتيلا . قوله تعالى ( رب المشرق ) يقرأ بالجر على البدل ، وبالنصب على إضمار أعنى أو بدلا من اسم أو بفعل يفسره ( فاتخذه ) أي اتخذ رب المشرق ، وبالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أو مبتدأ ، ولا إله إلا هو الخبر . قوله تعالى ( والمكذبين ) هو مفعول معه ، وقيل هو معطوف ، و ( النعمة ) بفتح النون التنعم ، وبكسرها كثرة الخير . قوله تعالى ( ومهلهم قليلا ) أي تمهيلا قليلا ، أو زمانا قليلا . قوله تعالى ( يوم ترجف ) هو ظرف للاستقرار في خبر إن ، وقيل هو وصف
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 271 | أبو البقاء العكبري