أمثاله ، و ( من ارتضى ) من استثناء من الجنس ، وقيل هو مبتدأ والخبر ( فإنه )
و ( رصدا ) مفعول يسلك : أي ملائكة رصدا ، و ( عددا ) مصدر ، لأن أحصى
بمعنى عد ، ويجوز أن يكون تمييزا ، والله أعلم .
سورة المزمل
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى ( المزمل ) أصله المتزمل ، فأبدلت التاء زايا وأدغمت ، وقد قرئ
بتشديد الميم وتخفيف الزاي ، وفيه وجهان : أحدهما هو مضاعف ، والمفعول محذوف :
أي المزمل نفسه . والثاني هو مفتعل ، فأبدلت الفاء ميما .
قوله تعالى ( نصفه ) فيه وجهان ، أحدهما هو بدل من الليل بدل بعض من كل
و ( إلا قليلا ) استثناء من نصفه . والثاني هو بدل من قليلا ، وهو أشبه بظاهر
الآية ، لأنه قال تعالى " أو انقص منه أو زد عليه " والهاء فيهما للنصف ، فلو كان
الاستثناء من النصف لصار التقدير : قم نصف الليل إلا قليلا أو انقص منه قليلا : أي
على الباقي ، والقليل المستثنى غير مقدر ، فالنقصان منه لا يعقل .
قوله تعالى ( أشد وطأ ) بكسر الواو بمعنى مواطأة وبفتحها ، وهو اسم للمصدر
ووطأ على فعل ، وهو مصدر وطئ وهو تمييز .
قوله تعالى ( تبتيلا ) مصدر على غير المصدر واقع موقع تبتل ، وقيل المعنى
بتل نفسك تبتيلا .
قوله تعالى ( رب المشرق ) يقرأ بالجر على البدل ، وبالنصب على إضمار أعنى
أو بدلا من اسم أو بفعل يفسره ( فاتخذه ) أي اتخذ رب المشرق ، وبالرفع على أنه
خبر مبتدأ محذوف ، أو مبتدأ ، ولا إله إلا هو الخبر .
قوله تعالى ( والمكذبين ) هو مفعول معه ، وقيل هو معطوف ، و ( النعمة )
بفتح النون التنعم ، وبكسرها كثرة الخير .
قوله تعالى ( ومهلهم قليلا ) أي تمهيلا قليلا ، أو زمانا قليلا .
قوله تعالى ( يوم ترجف ) هو ظرف للاستقرار في خبر إن ، وقيل هو وصف