تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
تعالى . والثالث أن يكون التقدير : ذكر أشرف رسول ، أو ذكرا ذكر رسول ، ويكون المراد بالذكر الشرف ، وقد أقام المضاف إليه مقام المضاف . والرابع أن ينتصب بفعل محذوف : أي وأرسل رسولا . قوله تعالى ( قد أحسن الله له ) الجملة حال ثانية ، أو حال من الضمير في خالدين . قوله تعالى ( مثلهن ) من نصب عطفه : أي وخلق من الأرض مثلهن ، ومن رفع استأنفه ، و ( يتنزل ) يجوز أن يكون مستأنفا ، وأن يكون نعتا لما قبله ، والله أعلم .

سورة التحريم

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ( تبتغى ) هو حال من الضمير في تحرم ، ويجوز أن يكون مستأنفا وأصل ( تحلة ) تحللة ، فأسكن الأول وأدغم ( وإذ ) في موضع نصب باذكر . قوله تعالى ( عرف بعضه ) من شدد عداه إلى اثنين ، والثاني محذوف : أي عرف بعضه بعض نسائه ، ومن خفف فهو محمول على المجازاة لا على حقيقة العرفان لأنه كان عارفا بالجميع ، وهو كقوله تعالى " والله بما تعملون خبير " ونحوه : أي يجازيكم على أعمالكم . قوله تعالى ( إن تتوبا ) جواب الشرط محذوف تقديره : فذلك واجب عليكما أو يتب الله عليكما ، ودل على المحذوف ( فقد صغت ) لأن إصغاء القلب إلى ذلك ذنب . قوله تعالى ( قلوبكما ) إنما جمع ، وهما اثنان لأن لكل إنسان قلبا ، وما ليس في الإنسان منه إلا واحد جاز أن يجعل الاثنان فيه بلفظ الجمع ، وجاز أن يجعل بلفظ التثنية ، وقيل وجهه أن التثنية جمع . قوله تعالى ( هو مولاه ) مبتدأ وخبره خبر إن ، ويجوز أن يكون هو فصلا ، فأما ( جبريل وصالح المؤمنين ) ففيه وجهان : أحدهما هو مبتدأ ، والخبر محذوف أو مواليه ، أو يكون معطوفا على الضمير في مولاه أو على معنى الابتداء . والثاني