معها دخلت الفاء والموصوف مراد ، فكذلك إذا صرح ، وأما ما ذكروه ثانيا
فغير صحيح ، فإن خلقا كثيرا يظنون أن الفرار من أسباب الموت ينجيهم إلى
وقت آخر .
قوله تعالى ( من يوم الجمعة ) " من " بمعنى في ، والجمعة بضمتين وبإسكان
الميم مصدر بمعنى الاجتماع ، وقيل في المسكن هو بمعنى المجتمع فيه مثل رجل ضحكة
أي يضحك منه ، ويقرأ بفتح الميم بمعنى الفاعل : أي يوم المكان الجامع مثل رجل
ضحكة : أي كثير الضحك .
قوله تعالى ( إليها ) إنما أنث الضمير لأنه أعاده إلى التجارة لأنها كانت أهم
عندهم ، والله أعلم .
سورة المنافقون
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى ( كأنهم ) الجملة حال من الضمير المجرور في قولهم ، وقيل هي
مستأنفة ، و ( خشب ) بالضم والإسكان جمع خشب مثل أسد وأسد ، ويقرأ بفتحتين
والواحدة خشبة ، و ( يحسبون ) حال من معنى الكلام ، وقيل مستأنف .
قوله تعالى ( رسول الله ) العامل فيه يستغفر ، ولو أعمل تعالوا لقال إلى
رسول الله ، أو كان ينصب ، و ( لووا ) بالتخفيف والتشديد ، وهو ظاهر ،
والهمزة في ( استغفرت لهم ) مفتوحة همزة قطع ، وهمزة الوصل محذوفة ، وقد
وصلها قوم على أنه حذف حرف الاستفهام لدلالة أم عليه .
قوله تعالى ( ليخرجن ) يقرأ على تسمية الفاعل والتشديد ، و ( الأعز )
فاعل و ( الأذل ) مفعول ، ويقرأ على ترك التسمية والإذل على هذا حال ، والألف
واللام زائدة ، أو يكون مفعول حال محذوفة : أمشبها الأذل .
قوله تعالى ( وأكون ) بالنصب عطفا على ما قبله ، وهو جواب الاستفهام ،
ويقرأ بالجزم حملا على المعنى ، والمعنى : إن أخرتني أكن ، والله أعلم .