تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
معها دخلت الفاء والموصوف مراد ، فكذلك إذا صرح ، وأما ما ذكروه ثانيا فغير صحيح ، فإن خلقا كثيرا يظنون أن الفرار من أسباب الموت ينجيهم إلى وقت آخر . قوله تعالى ( من يوم الجمعة ) " من " بمعنى في ، والجمعة بضمتين وبإسكان الميم مصدر بمعنى الاجتماع ، وقيل في المسكن هو بمعنى المجتمع فيه مثل رجل ضحكة أي يضحك منه ، ويقرأ بفتح الميم بمعنى الفاعل : أي يوم المكان الجامع مثل رجل ضحكة : أي كثير الضحك . قوله تعالى ( إليها ) إنما أنث الضمير لأنه أعاده إلى التجارة لأنها كانت أهم عندهم ، والله أعلم .

سورة المنافقون

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ( كأنهم ) الجملة حال من الضمير المجرور في قولهم ، وقيل هي مستأنفة ، و ( خشب ) بالضم والإسكان جمع خشب مثل أسد وأسد ، ويقرأ بفتحتين والواحدة خشبة ، و ( يحسبون ) حال من معنى الكلام ، وقيل مستأنف . قوله تعالى ( رسول الله ) العامل فيه يستغفر ، ولو أعمل تعالوا لقال إلى رسول الله ، أو كان ينصب ، و ( لووا ) بالتخفيف والتشديد ، وهو ظاهر ، والهمزة في ( استغفرت لهم ) مفتوحة همزة قطع ، وهمزة الوصل محذوفة ، وقد وصلها قوم على أنه حذف حرف الاستفهام لدلالة أم عليه . قوله تعالى ( ليخرجن ) يقرأ على تسمية الفاعل والتشديد ، و ( الأعز ) فاعل و ( الأذل ) مفعول ، ويقرأ على ترك التسمية والإذل على هذا حال ، والألف واللام زائدة ، أو يكون مفعول حال محذوفة : أمشبها الأذل . قوله تعالى ( وأكون ) بالنصب عطفا على ما قبله ، وهو جواب الاستفهام ، ويقرأ بالجزم حملا على المعنى ، والمعنى : إن أخرتني أكن ، والله أعلم .