تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
قوله تعالى ( حاجة ) أي مس حاجة . قوله تعالى ( لا ينصرونهم ) لما كان الشرط ماضيا جاز ترك جزم الجواب والجدار واحد في معنى الجمع ، وقد قرئ " من وراء جدر " وجدور على الجمع . قوله تعالى ( كمثل ) أي مثلهم كمثل ، و ( قريبا ) أي استقروا من قبلهم زمنا قريبا ، أو ذاقوا وبال أمرهم قريبا : أي عن قريب . قوله تعالى ( فكان عاقبتهما ) يقرأ بالنصب على الخبر ، و ( أنهما في النار ) الاسم ، ويقرأ بالعكس ، و ( خالدين ) حال ، وحسن لما كرر اللفظ ، ويقرأ " خالدان " على أنه خبر أن . قوله تعالى ( المصور ) بكسر الواو ورفع الراء على أنه صفة ، وبفتحها على أنه مفعول البارئ عز وجل ، وبالجر على التشبيه بالحسن الوجه على الإضافة ، والله أعلم .

سورة الممتحنة

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ( تلقون ) هو حال من ضمير الفاعل في تتخذوا ، ويجوز أن يكون مستأنفا ، والباء في ( بالمودة ) زائدة ، و ( يخرجون ) حال من الضمير في كفروا أو مستأنف ( وإياكم ) معطوف على الرسول ، و ( أن تؤمنوا ) مفعول له معمول يخرجون ، و ( إن كنتم ) جوابه محذوف دل عليه لا تتخذوا ، و ( جهادا ) مصدر في موضع الحال ، أو معمول فعل محذوف دل عليه الكلام : أي جاهدتم جهادا ، و ( تسرون ) توكيد لتلقون بتكرير معناه . قوله تعالى ( يوم القيامة ) ظرف ( ليفصل ) أو لقوله لن تنفعكم ، وفي يفصل قراءات ظاهرة الاعراب ، إلا أن من لم يسم الفاعل جعل القائم مقام الفاعل ( بينكم ) كما ذكرنا في قوله تعالى " لقد تقطع بينكم " . قوله تعالى ( في إبراهيم ) فيه أوجه : أحدها هو نعت آخر لأسوة . والثاني هو متعلق بحسنة تعلق الظرف بالعامل . والثالث أن يكون حالا من الضمير في حسنة ، والرابع أن يكون خبر كان ، ولكم تبيين ، ولا يجوز أن يتعلق بأسوة لأنها قد وصفت ، و ( إذ ) ظرف لخبر كان ، ويجوز أن يكون هو خبر كان ، و ( برآء ) جمع برئ مثل ظريف وظرفاء وبراء بهمزة واحدة مثل رخال ، والهمزة محذوفة ،
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 259 | أبو البقاء العكبري