تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
دل عليه الكلام تقديره : إن تؤمنوا يغفر لكم ، وتؤمنون بمعنى آمنوا . والثاني هو جواب لما دل عليه الاستفهام ، والمعنى : هل تقبلون إن دللتكم . وقال الفراء : هو جواب الاستفهام على اللفظ ، وفيه بعد لأن دلالته إياهم لا توجب المغفرة لهم . قوله تعالى ( وأخرى ) في موضعها ثلاثة أوجه : أحدها نصب على تقدير : ويعطكم أخرى . والثاني هو نصب بتحبون المدلول عليه ب‍ ( تحبونها ) . والثالث موضعها رفع : أي وثم أخرى ، أو يكون الخبر ( نصر ) أي هي نصر . قوله تعالى ( كما قال ) الكاف في موضع نصب : أي أقول لكم كما قال ، وقيل هو محمول على المعنى ، إذ المعنى : انصروا الله كما نصر الحواريون عيسى ابن مريم عليه السلام ، والله أعلم .

سورة الجمعة

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ( الملك ) يقرأ هو وما بعده بالجر على النعت ، وبالرفع على الاستئناف والجمهور على ضم القاف من ( القدوس ) وقرئ بفتحها وهما لغتان . قوله تعالى ( وآخرين ) هو في موضع جر عطفا على الأميين . قوله تعالى ( يحمل ) هو في موضع الحال من الحمار ، والعامل فيه معنى المثل . قوله تعالى ( بئس مثل ) مثل هذا فاعل بئس ، وفي ( الذين ) وجهان : أحدهما هو في موضع جر نعتا للقوم والمخصوص بالذم محذوف : أي هذا المثل . والثاني في موضع رفع تقديره : بئس مثل القوم مثل الذين ، فمثل المحذوف هو المخصوص بالذم ، وقد حذف ، وأقيم المضاف إليه مقامه . قوله تعالى ( فإنه ملاقيكم ) الجملة خبر إن ، ودخلت الفاء لما في الذي من شبه الشرط ، ومنع منه قوم وقالوا : إنما يجوز ذلك إذا كان الذي هو المبتدأ ، أو اسم إن ، والذي هنا صفة ، وضعفوه من وجه آخر وهو أن الفرار من الموت لا ينجى منه فلم يشبه الشرط . وقال : هؤلاء الفاء زائدة ، وقد أجيب عن هذا بأن الصفة والموصوف كالشئ الواحد ، ولأن الذي لا يكون إلا صفة ، فإذا لم يذكر الموصوف
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 261 | أبو البقاء العكبري