دل عليه الكلام تقديره : إن تؤمنوا يغفر لكم ، وتؤمنون بمعنى آمنوا . والثاني هو
جواب لما دل عليه الاستفهام ، والمعنى : هل تقبلون إن دللتكم . وقال الفراء :
هو جواب الاستفهام على اللفظ ، وفيه بعد لأن دلالته إياهم لا توجب المغفرة لهم .
قوله تعالى ( وأخرى ) في موضعها ثلاثة أوجه : أحدها نصب على تقدير :
ويعطكم أخرى . والثاني هو نصب بتحبون المدلول عليه ب ( تحبونها ) . والثالث
موضعها رفع : أي وثم أخرى ، أو يكون الخبر ( نصر ) أي هي نصر .
قوله تعالى ( كما قال ) الكاف في موضع نصب : أي أقول لكم كما قال ، وقيل
هو محمول على المعنى ، إذ المعنى : انصروا الله كما نصر الحواريون عيسى ابن مريم
عليه السلام ، والله أعلم .
سورة الجمعة
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى ( الملك ) يقرأ هو وما بعده بالجر على النعت ، وبالرفع على الاستئناف
والجمهور على ضم القاف من ( القدوس ) وقرئ بفتحها وهما لغتان .
قوله تعالى ( وآخرين ) هو في موضع جر عطفا على الأميين .
قوله تعالى ( يحمل ) هو في موضع الحال من الحمار ، والعامل فيه معنى
المثل .
قوله تعالى ( بئس مثل ) مثل هذا فاعل بئس ، وفي ( الذين ) وجهان :
أحدهما هو في موضع جر نعتا للقوم والمخصوص بالذم محذوف : أي هذا المثل . والثاني
في موضع رفع تقديره : بئس مثل القوم مثل الذين ، فمثل المحذوف هو المخصوص
بالذم ، وقد حذف ، وأقيم المضاف إليه مقامه .
قوله تعالى ( فإنه ملاقيكم ) الجملة خبر إن ، ودخلت الفاء لما في الذي من
شبه الشرط ، ومنع منه قوم وقالوا : إنما يجوز ذلك إذا كان الذي هو المبتدأ ، أو اسم
إن ، والذي هنا صفة ، وضعفوه من وجه آخر وهو أن الفرار من الموت لا ينجى منه
فلم يشبه الشرط . وقال : هؤلاء الفاء زائدة ، وقد أجيب عن هذا بأن الصفة
والموصوف كالشئ الواحد ، ولأن الذي لا يكون إلا صفة ، فإذا لم يذكر الموصوف