يكون معطوفا على من لئلا يفصل به بين الجار والمجرور وهو قوله " بالغيب " وبين
ما يتعلق به وهو ينصره .
قوله تعالى ( ورهبانية ) هو منصوب بفعل دل عليه ( ابتدعوها ) لا بالعطف
على الرحمة ، لأن ما جعله الله تعالى لا يبتدعونه ، وقيل هو معطوف عليها ، وابتدعوها
نعت له ، والمعنى : فرض عليهم لزوم رهبانية ابتدعوها ولهذا قال تعالى ( ما كتبناها
عليهم إلا ابتغاء رضوان الله ) .
قوله تعالى ( لئلا يعلم ) لا زائدة ، والمعنى : ليعلم أهل الكتاب عجزهم ،
وقيل ليست زائدة ، والمعنى : لئلا يعلم أهل الكتاب عجز المؤمنين ، والله أعلم .
سورة المجادلة
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى ( وتشتكى ) يجوز أن يكون معطوفا على تجادل ، وأن يكون حالا .
قوله تعالى ( أمهاتهم ) بكسر التاء على أنه خبر " ما " وبضمها على اللغة التميمية
و ( منكرا ) أي قولا منكرا .
قوله تعالى ( والذين يظاهرون ) مبتدأ ، و ( تحرير رقبة ) مبتدأ أيضا
تقديره : فعليهم ، والجملة خبر المبتدأ ، وقوله ( من قبل أن يتماسا ) محمول على
المعنى : أي فعلى كل واحد .
قوله تعالى ( لما قالوا ) اللام تتعلق بيعودون ، ومعنى يعودون للمقول فيه ، هذا
إن جعلت " ما " مصدرية ، ويجوز أن تجعله بمعنى الذي ونكرة موصوفة ، وقيل اللام
بمعنى في ، وقيل بمعنى إلى ، وقيل في الكلام تقديم تقديره : ثم يعودون فعليهم تحرير
رقبة لما قالوا ، والعود هنا ليس بمعنى تكرير الفعل ، بل بمعنى العزم على الوطئ .
قوله تعالى ( يوم يبعثهم الله ) أي يعذبون أو يهانون ، واستقر ذلك يوم
يبعثهم ، وقيل هو ظرف ل ( أحصاه ) .
قوله تعالى ( ثلاثة ) هو مجرور بإضافة نجوى إليه ، وهي مصدر بمعنى التناجى
أو الالتجاء ، ويجوز أن تكون النجوى اسما للمتناجين ، فيكون ثلاثة صفة أو بدلا