تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
يكون معطوفا على من لئلا يفصل به بين الجار والمجرور وهو قوله " بالغيب " وبين ما يتعلق به وهو ينصره . قوله تعالى ( ورهبانية ) هو منصوب بفعل دل عليه ( ابتدعوها ) لا بالعطف على الرحمة ، لأن ما جعله الله تعالى لا يبتدعونه ، وقيل هو معطوف عليها ، وابتدعوها نعت له ، والمعنى : فرض عليهم لزوم رهبانية ابتدعوها ولهذا قال تعالى ( ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله ) . قوله تعالى ( لئلا يعلم ) لا زائدة ، والمعنى : ليعلم أهل الكتاب عجزهم ، وقيل ليست زائدة ، والمعنى : لئلا يعلم أهل الكتاب عجز المؤمنين ، والله أعلم .

سورة المجادلة

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ( وتشتكى ) يجوز أن يكون معطوفا على تجادل ، وأن يكون حالا . قوله تعالى ( أمهاتهم ) بكسر التاء على أنه خبر " ما " وبضمها على اللغة التميمية و ( منكرا ) أي قولا منكرا . قوله تعالى ( والذين يظاهرون ) مبتدأ ، و ( تحرير رقبة ) مبتدأ أيضا تقديره : فعليهم ، والجملة خبر المبتدأ ، وقوله ( من قبل أن يتماسا ) محمول على المعنى : أي فعلى كل واحد . قوله تعالى ( لما قالوا ) اللام تتعلق بيعودون ، ومعنى يعودون للمقول فيه ، هذا إن جعلت " ما " مصدرية ، ويجوز أن تجعله بمعنى الذي ونكرة موصوفة ، وقيل اللام بمعنى في ، وقيل بمعنى إلى ، وقيل في الكلام تقديم تقديره : ثم يعودون فعليهم تحرير رقبة لما قالوا ، والعود هنا ليس بمعنى تكرير الفعل ، بل بمعنى العزم على الوطئ . قوله تعالى ( يوم يبعثهم الله ) أي يعذبون أو يهانون ، واستقر ذلك يوم يبعثهم ، وقيل هو ظرف ل‍ ( أحصاه ) . قوله تعالى ( ثلاثة ) هو مجرور بإضافة نجوى إليه ، وهي مصدر بمعنى التناجى أو الالتجاء ، ويجوز أن تكون النجوى اسما للمتناجين ، فيكون ثلاثة صفة أو بدلا