حال من الضمير في متكئين ، و ( يطوف عليهم ) يجوز أن يكون مستأنفا ، وأن
يكون حالا ، و ( بأكواب ) يتعلق بيطوف .
قوله تعالى ( وحور عين ) يقرأ بالرفع وفيه أوجه : أحدها هو معطوف على
ولدان : أي يطفن عليهم للتنعم لا للخدمة . والثاني تقديره : لهم حور ، أو عندهم أو
وثم والثالث تقديره : ونساؤهم حور ، ويقرأ بالنصب على تقدير : يعطون أو
يجازون ، وبالجر عطفا على أكواب في اللفظ دون المعنى لأن الحور لا يطاف بهن
وقيل هو معطوف على جنات : أي في جنات ، وفي حور ، والحور جمع حوراء ،
والعين جمع عيناء ، ولم يضم أوله لئلا تنقلب الياء واوا ، و ( جزاء ) مفعول له أو
على تقدير : يجزون جزاء .
قوله تعالى ( إلا قيلا ) هو استثناء منقطع ، و ( سلاما ) بدل أو صفة ، وقيل
هو مفعول قيل ، وقيل هو مصدر .
قوله تعالى ( لا مقطوعة ) قيل هو نعت لفاكهة ، وقيل هو معطوف عليها .
قوله تعالى ( أنشأناهن ) الضمير للفرش لأن المراد بها النساء . والعرب جمع
عروب ، والأتراب جمع ترب .
قوله تعالى ( لأصحاب اليمين ) اللام متعلقة بأنشأناهن أو بجعلناهن ، إذ هو نعت
لأتراب ، و ( ثلة ) أي وهم ثلة ، وكذلك ( في سموم ) أي هم في سموم ، والياء
في ( يحموم ) زائدة ، ووزنه يفعول من الحمم أو الحميم .
قوله تعالى ( من شجر ) أي لآكلون شيئا من شجر ، وقيل من زائدة ،
و ( من زقوم ) نعت لشجر ، أو لشئ المحذوف ، وقيل من الثانية زائدة : أي
لآكلون زقوما من شجر ، والهاء في ( منها ) للشجر ، والهاء في ( عليه ) للمأكول
و ( شرب الهيم ) بالضم والفتح والكسر ، فالفتح مصدر والآخران اسم له ، وقيل
هي لغات في المصدر ، والتقدير : شربا مثل شرب الهيم ، والهيم جمع أهيم وهيماء .
قوله تعالى ( لو تعلمون ) هو معترض بين الموصوف والصفة ، و ( في كتاب )
صفة أخرى لقرآن ، أو حال من الضمير في كريم ، أو خبر مبتدأ محذوف .
قوله تعالى ( لا يمسه ) هو نفى ، وقيل هو نهى حرك بالضم و ( تنزيل ) أي
هو تنزيل ، ويجوز أن يكون نعتا لقرآن ( وتجعلون رزقكم ) أي شكر رزقكم
و ( ترجعونها ) جواب " لولا " وأغنى ذلك عن جواب الثانية ، وقيل عكس ذلك
وقيل لولا الثانية تكرير .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 254
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٥٤