الجمع ، فلذلك وصف ب ( خضر ) وقرئ رفراف ، وكذلك ( عبقري ) و ( ذي
الجلال ) نعت لربك ، وهو أقوى من الرفع لأن الاسم لا يوصف ، والله أعلم .
سورة الواقعة
بسم الله الرحمن الرحيم
العامل في ( إذا ) على أوجه : أحدها هو مفعول اذكر . والثاني هو ظرف لما
دل عليه ( ليس لوقعتها كاذبة ) أي إذا وقعت لم تكذب . والثالث هو ظرف
لخافضة أو رافعة : أي إذا وقعت خفضت ورفعت . والرابع هو ظرف لرجت ،
وإذا الثانية على هذا تكرير للأولى أو بدل منها . والخامس هو ظرف لما دل عليه ،
فأصحاب الميمنة : أي إذا وقعت بانت أحوال الناس فيها وكاذبة بمعنى الكذب كالعاقبة
والعافية ، وقيل التقدير : ليس لها حالة كاذبة : أي مكذوب فيها ، و ( خافضة
رافعة ) خبر مبتدأ محذوف : أي هي خافضة قوما ورافعة آخرين ، وقرئ بالنصب
على الحال من الضمير في كاذبة أو في وقعت ( 1 ) .
قوله تعالى ( إذا رجت ) إذا بدل من إذا الأولى ، وقيل هو ظرف لرافعة ،
وقيل لما دل عليه كأصحاب الميمنة ، وقيل هو مفعول اذكر .
قوله تعالى ( فأصحاب الميمنة ) هو مبتدإ ، و ( ما أصحاب ) مبتدإ ، وخبر خبر
الأول . فإن قيل : أين العائد من الجملة إلى المبتدأ ؟ قيل لما كان أصحاب الثاني هو
الأول لم يحتج إلى ضمير . وقيل ما أصحاب الميمنة إلا موضع له ، وكذلك ما أصحاب
المشأمة والسابقون السابقون ، وخبر الأول أولئك المقربون ، وهذا بعيد لأن أصحاب
المشأمة ليسوا من المقربين .
قوله تعالى ( والسابقون ) الأول مبتدأ . والثاني خبره : أي السابقون بالخير
السابقون إلى الجنة ، وقيل الثاني نعت للأول أو تكرير توكيدا ، والخبر ( أولئك ) .
قوله تعالى ( في جنات ) أي هم في جنات أو يكون حالا من الضمير في المقربون
أو ظرفا ، وقيل هو خبر ( ثلة ) وعلى الأقوال الأول يكون الكلام تاما عند قوله
تعالى " النعيم " ويكون في ثلة وجهان : أحدهما هو مبتدأ ، والخبر ( على سرر )
والثاني هو خبر : أي هم ثلة ، و ( متكئين ) حال من الضمير في علي ، و ( متقابلين )
هامش
( 1 ) قوله : أو في وقعت . كذا بالنسخ التي بأيدينا والصواب أن يقال : أو من الواقعة ويدل
عليه عبارة السفاقسي اه .