سورة الرحمن عز وجل
بسم الله الرحمن الرحيم
( الرحمن ) ذهب قوم إلى أنها آية ، فعلى هذا يكون التقدير الله الرحمن ليكون
لكلام تاما ، وعلى قول الآخرين يكون الرحمن مبتدأ وما بعده الخبر ، و ( خلق
الإنسان ) مستأنف وكذلك ( علمه ) ويجوز أن يكون حالا من الإنسان مقدرة ،
وقد معها مرادة .
قوله تعالى ( بحسبان ) أي يجريان بحسبان ( والسماء ) بالنصب بفعل محذوف
يفسره المذكور ، وهذا أولى من الرفع لأنه معطوف على اسم قد عمل فيه الفعل ، وهو
الضمير في يسجدان ، أو هو معطوف على الإنسان .
قوله تعالى ( أن لا تطغوا ) أي لئلا تطغوا ، وقيل " لا " للنهي ، وإن بمعنى أي ،
والقول مقدر و ( تخسروا ) بضم التاء : أي ولا تنقصوا الموزون ، وقيل التقدير :
في الميزان ، ويقرأ بفتح السين والتاء ، وماضيه خسر ، والأول أصح .
قوله تعالى ( للأنام ) تتعلق اللام بوضعها ، وقيل تتعلق بما بعدها أي للأنام
( فيها فاكهة ) فتكون إما خبر المبتدأ وتبيينا .
قوله تعالى ( والحب ) يقرأ بالرفع عطفا على النخل ( والريحان ) كذلك ، ويقرأ
بالنصب : أي وخلق الحب ذا العصف وخلق الريحان ، ويقرأ الريحان بالجر عطفا
على العصف .
قوله تعالى ( كالفخار ) هو نعت لصلصال و ( من نار ) نعت لمارج .
قوله تعالى ( رب المشرقين ) أي هو رب ، وقيل هو مبتدأ والخبر ( مرج )
و ( يلتقيان ) حال ، و ( بينهما برزخ ) حال من الضمير في يلتقيان ،
و ( لا يبغيان ) حال أيضا .
قوله تعالى ( يخرج منهما ) قالوا التقدير من أحدهما .
قوله تعالى ( المنشآت ) بفتح الشين وهو الوجه ، و ( في البحر ) متعلق به ،
ويقرأ بكسرها : أي تنشئ المسير ، وهو مجاز و ( كالأعلام ) حال من الضمير
في المنشآت ، والهاء في ( عليها ) للأرض ، وقد تقدم ذكره .