تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ويقرأ " كفر " على تسمية الفاعل : أي للكافر ، و ( مدكر ) بالدال ، وأصله الذال والتاء ، وقد ذكر في يوسف ، ويقرأ بالذال مشددا وقد ذكر أيضا ( ونذر ) بمعنى إنذار ، وقيل التقدير : ونذري ، و ( مستمر ) نعت لنحس ، وقيل اليوم ، و ( كأنهم ) حال ، و ( منقعر ) نعت لنخل ، ويذكر ويؤنث . قوله تعالى ( أبشرا ) هو منصوب بفعل يفسره المذكور : أي أنتبع بشرا ، و ( منا ) نعت ، ويقرأ " أبشر " بالرفع على الابتداء ، ومنا نعت له ، و ( واحدا ) حال من الهاء في ( نتبعه ) . قوله تعالى ( من بيننا ) حال من الهاء : أي عليه منفردا ، و ( أشر ) بكسر الشين وضمها لغتان مثل فرح وفرح ، ويقرأ بتشديد الراء ، وهو أفعل من الشر ، وهو شاذ ، و ( فتنة ) مفعول له أو حال ، و ( قسمة ) بمعنى مقسوم . قوله تعالى ( كهشيم المحتظر ) يقرأ بكسر الظاء : أي كهشيم الرجل الذي يجعل الشجر حظيرة ، ويقرأ بفتحها : أي كهشيم الشجر المتخذ حظيرة ، وقيل هو بمعنى الاحتظار . قوله تعالى ( إلا آل لوط ) هو استثناء منقطع ، وقيل متصل لأن الجميع أرسل عليهم الحاصب فهلكوا إلا آل لوط . وعلى الوجه الأول يكون الحاصب لم يرسل على آل لوط ، و ( سحر ) مصروف لأنه نكرة ، و ( نعمة ) مفعول له أو مصدر . قوله تعالى ( إنا كل شئ ) الجمهور على النصب ، والعامل فيه فعل محذوف يفسره المذكور ، و ( بقدر ) حال من الهاء أو من كل : أي مقدرا ، ويقرأ بالرفع على الابتداء ، وخلقناه نعت لكل أو لشئ ، وبقدر خبره ، وإنما كان النصب أقوى لدلالته على عموم الخلق والرفع لا يدل على عمومه ، بل يفيد أن كل شئ مخلوق فهو بقدر . قوله تعالى ( فعلوه ) هو نعت لشئ أو كل ، وفى ( الزبر ) خبر المبتدأ . قوله تعالى ( ونهر ) يقرأ بفتح النون ، وهو واحد في معنى الجمع ، ويقرأ بضم النون والهاء على الجمع مثل أسد وأسد ، ومنهم من يسكن الهاء فيكون مثل سقف وسقف ، و ( في مقعد صدق ) هو بدل من قوله " في جنات " والله أعلم .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 250 | أبو البقاء العكبري