تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
قوله تعالى ( فهو يرى ) جملة اسمية واقعة موقع فعلية ، والأصل عنده علم الغيب فيرى ، ولو جاء على ذلك لكان نصبا على جواب الاستفهام ( وإبراهيم ) عطف على موسى . قوله تعالى ( أن لا تزر ) " أن " مخففة من الثقيلة ، وموضع الكلام جر بدل من " ما " أو رفع على تقدير : هو أن لا ، و ( وزر ) مفعول به وليس بمصدر . قوله تعالى ( وأن ليس ) " أن " مخففة من الثقيلة ، أيضا ، وسد ما في معنى ليس من النفي مسد التعويض . قوله تعالى ( سوف يرى ) الجمهور على ضم الياء وهو الوجه ، لأنه خبر أن ، وفيه ضمير يعود على اسمها ، وقرئ بفتح الياء وهو ضعيف ، لأنه ليس فيه ضمير يعود على اسم أن وهو السعي ، والضمير الذي فيه للهاء فيبقى الاسم بغير خبر ، وهو كقولك : إن غلام زيد قام وأنت تعنى قام زيد فلا خبر لغلام ، وقد وجه على أن التقدير سوف يراه ، فتعود الهاء على السعي ، وفيه بعد . قوله تعالى ( الجزاء الأوفى ) هو مفعول يجزى ، وليس بمصدر لأنه وصف بالأوفى ، وذلك من صفة المجزى به لا من صفة الفعل ، وألف ( أقنى ) منقلبة عن واو . قوله تعالى ( عادا الأولى ) يقرأ بالتنوين ، لأن عادا اسم الرجل أو الحي ، والهمزة بعده محقق ، ويقرأ بغير تنوين على أنه اسم القبيلة ، ويقرأ منونا مدغما . وفيه تقديران : أحدهما أنه ألقى حركة الهمزة على اللام ، وحذف همزة الوصل قبل اللام فلقى التنوين اللام المتحركة فأدغم فيها كما قالوا لحمر . قوله تعالى ( وثمود ) هو منصوب بفعل محذوف : أي وأهلك ثمود ، ولا يعمل فيه ( ما أبقى ) من أجل حرف النفي ، وكذلك ( قوم نوح ) ويجوز أن يعطف على عادا ( والمؤتفكة ) منصوب ب‍ ( أهوى ) و ( ما غشى ) مفعول ثان . ( كاشفة ) مصدر مثل العاقبة والعافية : أي ليس لها من دون الله كشف ، ويجوز أن يكون التقدير : ليس لها كاشف ، والهاء للمبالغة مثل راوية وعلامة ، والله أعلم .