سورة القمر
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى ( وكل أمر ) هو مبتدأ ، و ( مستقر ) خبره ، ويقرأ بفتح القاف
أي مستقر عليه ، ويجوز أن يكون مصدر كالاستقرار ، ويقرأ بالجر صفة الأمر ،
وفي كل وجهان : أحدهما هو مبتدأ ، والخبر محذوف : أي معمول به أو أتى . والثاني
هو معطوف على الساعة .
قوله تعالى ( حكمة ) هو بدل من " ما " وهو فاعل جاءهم ، ويجوز أن يكون
خبر مبتدأ محذوف ( فما تغنى ) يجوز أن تكون نافية ، وأن تكون استفهاما في موضع
نصب بتغنى ، و ( النذر ) جمع نذير .
قوله تعالى ( نكر ) بضم النون والكاف ، وبإسكان القاف : وهو صفة بمعنى
منكر ، ويقرأ بضم النون وكسر الكاف وفتح الراء على أنه فعل لم يسم فاعله .
قوله تعالى ( خشعا ) هو حال ، وفي العامل وجهان : أحدهما يدعو : أي يدعوهم
الداعي ، وصاحب الحال الضمير المحذوف ، و ( أبصارهم ) مرفوع بخشعا ، وجاز
أن يعمل الجمع لأنه مكسر ، والثاني العامل ( يخرجون ) وقرئ خاشعا ، والتقدير
فريقا خاشعا ، ولم يؤنث لأن تأنيث الفاعل تأنيث الجمع وليس بحقيقي ، ويجوز أن
ينتصب خاشعا بيدعو على أنه مفعول له ، ويخرجون على هذا حال من أصحاب الأبصار
و ( كأنهم ) حال من الضمير في يخرجون ، و ( مهطعين ) حال من الضمير
في منتشر عند قوم ، وهو بعيد لأن الضمير في منتشر للجراد ، وإنما هو حال من
يخرجون ، أو من الضمير المحذوف ، و ( يقول ) حال من الضمير في مهطعين .
قوله تعالى ( وازدجر ) الدال بدل من التاء ، لأن التاء مهموسة والزاي مجهورة
فأبدلت حرفا مجهورا يشاركها في المخرج وهو الدال .
قوله تعالى ( أنى ) يقرأ بالفتح : أي بأنى ، وبالكسر لأن دعا بمعنى قال .
قوله تعالى ( فالتقى الماء ) أراد الماءان ، فاكتفى بالواحد لأنه جنس ، و ( على
أمر ) حال أو ظرف ، والهاء في ( حملناه ) لنوح عليه السلام ، و ( تجرى ) صفة
في موضع جر ، و ( بأعيننا ) حال من الضمير في تجرى : أي محفوظة ، و ( جزاء )
مفعول له ، أو بتقدير جازيناهم ، و ( كفر ) أي به ، وهو نوح عليه السلام ،