تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الاشتمال ، ومن الليل لا يجوز أن يتعلق بيهجعون على هذا القول لما فيه من تقديم معمول المصدر عليه ، وإنما هو منصوب على التبيين : أي يتعلق بفعل محذوف يفسره يهجعون . وقال بعضهم : تم الكلام على قوله قليلا ، ثم استأنف فقال : من الليل ما يهجعون ، وفيه بعد ، لأنك إن جعلت " ما " نافية فسد لما ذكرنا ، وإن جعلتها مصدرية لم يكن فيه مدح ، لأن كل الناس يهجعون في الليل و ( بالأسحار ) الباء بمعنى في . قوله تعالى ( وفى أنفسكم ) المبتدأ محذوف : أي وفي أنفسكم آيات ، ومن رفع بالظرف جعل ضمير الآيات في الظرف ، وقيل يتعلق ب‍ ( تبصرون ) وهذا ضعيف لأن الاستفهام والفاء يمنعان من ذلك . قوله تعالى ( وفي السماء رزقكم ) أي سبب رزقكم يعنى المطر . قوله تعالى ( مثل ما ) يقرأ بالرفع على أنه نعت لحق أو خبر ثان ، أو على أنهما خبر واحد مثل حلو حامض ، و " ما " زائدة على الأوجه الثلاثة ، ويقرأ بالفتح وفيه وجهان : أحدهما هو معرب ، ثم في نصبه على هذا أوجه : إما هو حال من النكرة ، أو من الضمير فيها ، أو على إضمار أعنى ، أو على أنه مرفوع الموضع ، ولكنه فتح كما فتح الظرف في قوله " لقد تقطع بينكم " على قول الأخفش ، و " ما " على هذه الأوجه زائدة أيضا . والوجه الثاني هو مبنى . وفى كيفية بنائه وجهان : أحدهما أنه ركب مع " ما " كخمسة عشر ، و " ما " على هذا يجوز أن تكون زائدة وأن تكون نكرة موصوفة . والثاني أن تكون بنيت لأنها أضيفت إلى مبهم ، وفيها نفسها إبهام ، وقد ذكر مثله في قوله تعالى " ومن خزى يومئذ " فتكون " ما " على هذا أيضا إما زائدة وإما بمعنى شئ ، وأما ( أنكم ) فيجوز أن يكون موضعها جرا بالإضافة إذا جعلت " ما " زائدة ، وأن تكون بدلا منها إذا كانت بمعنى شئ ، ويجوز أن تكون في موضع نصب بإضمار أعنى ، أو رفع على تقدير هو أنكم . قوله تعالى ( إذ دخلوا ) " إذ " ظرف لحديث أو لضيف أو لمكرمين لا لأتاك ، وقد ذكر القول في ( سلاما ) في هود . قوله تعالى ( في صرة ) هو حال من الفاعل ، و ( كذلك ) في موضع نصب ب‍ ( قال ) الثانية . قوله تعالى ( مسومة ) هو نعت لحجارة أو حال من الضمير في الجار ، و ( عند ) ظرف لمسومة .