الاشتمال ، ومن الليل لا يجوز أن يتعلق بيهجعون على هذا القول لما فيه من تقديم معمول
المصدر عليه ، وإنما هو منصوب على التبيين : أي يتعلق بفعل محذوف يفسره
يهجعون . وقال بعضهم : تم الكلام على قوله قليلا ، ثم استأنف فقال : من الليل
ما يهجعون ، وفيه بعد ، لأنك إن جعلت " ما " نافية فسد لما ذكرنا ، وإن جعلتها
مصدرية لم يكن فيه مدح ، لأن كل الناس يهجعون في الليل و ( بالأسحار ) الباء
بمعنى في .
قوله تعالى ( وفى أنفسكم ) المبتدأ محذوف : أي وفي أنفسكم آيات ، ومن رفع
بالظرف جعل ضمير الآيات في الظرف ، وقيل يتعلق ب ( تبصرون ) وهذا ضعيف
لأن الاستفهام والفاء يمنعان من ذلك .
قوله تعالى ( وفي السماء رزقكم ) أي سبب رزقكم يعنى المطر .
قوله تعالى ( مثل ما ) يقرأ بالرفع على أنه نعت لحق أو خبر ثان ، أو على أنهما
خبر واحد مثل حلو حامض ، و " ما " زائدة على الأوجه الثلاثة ، ويقرأ بالفتح
وفيه وجهان : أحدهما هو معرب ، ثم في نصبه على هذا أوجه : إما هو حال من
النكرة ، أو من الضمير فيها ، أو على إضمار أعنى ، أو على أنه مرفوع الموضع ،
ولكنه فتح كما فتح الظرف في قوله " لقد تقطع بينكم " على قول الأخفش ، و " ما "
على هذه الأوجه زائدة أيضا . والوجه الثاني هو مبنى . وفى كيفية بنائه وجهان : أحدهما
أنه ركب مع " ما " كخمسة عشر ، و " ما " على هذا يجوز أن تكون زائدة وأن تكون
نكرة موصوفة . والثاني أن تكون بنيت لأنها أضيفت إلى مبهم ، وفيها نفسها إبهام ،
وقد ذكر مثله في قوله تعالى " ومن خزى يومئذ " فتكون " ما " على هذا أيضا إما زائدة
وإما بمعنى شئ ، وأما ( أنكم ) فيجوز أن يكون موضعها جرا بالإضافة إذا جعلت
" ما " زائدة ، وأن تكون بدلا منها إذا كانت بمعنى شئ ، ويجوز أن تكون
في موضع نصب بإضمار أعنى ، أو رفع على تقدير هو أنكم .
قوله تعالى ( إذ دخلوا ) " إذ " ظرف لحديث أو لضيف أو لمكرمين لا لأتاك ،
وقد ذكر القول في ( سلاما ) في هود .
قوله تعالى ( في صرة ) هو حال من الفاعل ، و ( كذلك ) في موضع نصب
ب ( قال ) الثانية .
قوله تعالى ( مسومة ) هو نعت لحجارة أو حال من الضمير في الجار ، و ( عند )
ظرف لمسومة .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 244
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٤٤