قوله تعالى ( وأدبار السجود ) بفتح الهمزة جمع دبر ، وبكسرها مصدر أدبر ،
والتقدير : وقت إدبار السجود ، و ( يوم يسمعون ) بدل من يوم ينادى ،
و ( يوم تشقق ) ظرف للمصير ، أو بدل من يوم الأول ، و ( سراعا ) حال ،
أي يخرجون سراعا : ويجوز أن يكون يوم تشقق ظرفا لهذا المقدر ، والله أعلم .
سورة والذاريات
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى ( ذروا ) مصدر العامل فيه اسم الفاعل ، و ( وقرا ) مفعول الحاملات
و ( يسرا ) مصدر في موضع الحال : أي ميسرة ، و ( أمرا ) مفعول المقسمات .
قوله تعالى ( يؤفك عنه ) الهاء عائدة على الدين ، أو على ما توعدون ، وقيل
على قول مختلف : أي يصرف عن ذلك من صرف عن الحق .
قوله تعالى ( يوم هم ) هو مبنى على الفتح لإضافته إلى الجملة وموضعه رفع :
أي هو يومهم ، وقيل هو معرب وفتح على حكم الظرف ، وقيل موضعه نصب : أي
أعنى يومهم ، وقيل هو ظرف للدين : أي يوم الجزاء ، وقيل التقدير : يجازون يوم
هم ، وهم مبتدأ ، و ( يفتنون ) الخبر وعداه بعلى ، لأن المعنى يجبرون على النار ،
وقيل هو بمعنى في ، و ( آخذين ) حال من الضمير في الظرف ، والظرف خبر إن .
فإن قيل : كيف جاء الظرف هنا خبرا ، وآخذين حالا ، وعكس ذلك في
قوله " إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون " ؟ قيل : الخبر مقصود الجملة ، والغرض
من ذكر المجرمين الإخبار عن تخليدهم ، ، لأن المؤمن قد يكون في النار ، ولكن يخرج
منها ، فأما " إن المتقين " فجعل الظرف فيها خبرا لأنهم يأمنون الخروج منها ، فجعل
آخذين فضلة .
قوله تعالى ( كانوا قليلا ) في خبر كان وجهان : أحدهما ( ما يهجعون )
وفى " ما " على هذا وجهان : أحدهما هي زائدة أي كانوا يهجعون قليلا ، وقليلا
نعت لظرف أو مصدر : أي زمانا قليلا أو هجوعا قليلا . والثاني هي نافية ذكره
بعض النحويين ، ورد ذلك عليه لأن النفي لا يتقدم عليه ما في حيزه وقليلا من حيزه .
والثاني أن قليلا خبر كان ، و " ما " مصدرية : أي كانوا قليلا هجوعهم كما تقول
كانوا يقل هجوعهم ، ويجوز على هذا أن يكون ما يهجعون بدلا من اسم كان بدل
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 243
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٤٣