تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

سورة ق

بسم الله الرحمن الرحيم من قال ( ق ) جعل قسم الواو في ( والقرآن ) عاطفة ، ومن قال غير ذلك كانت واو القسم وجواب القسم محذوف ، قيل هو قوله ( قد علمنا ) أي لقد وحذفت اللام لطول الكلام ، وقيل هو محذوف تقديره : لتبعثن أو لترجعن أو على ما دل عليه سياق الآيات ، و ( بل ) للخروج من قصة إلى قصة ، وإذا منصوبة بما دل عليه الجواب : أي يرجع . قوله تعالى ( فوقهم ) هو حال من السماء أو ظرف لينظروا ( والأرض ) معطوف على موضع السماء : أي ويروا الأرض ف‍ ( مددناها ) على هذا حال ، ويجوز أن ينتصب على تقدير : ومددنا الأرض ، و ( تبصرة مفعول له أو حال من المفعول : أي ذات تبصير أو مصدر : أي بصرناهم تبصرة وذكرى ) كذلك . قوله تعالى ( وحب الحصيد ) أي وحب النبت المحصود ، وحذف الموصوف . وقال الفراء : هو في تقدير صفة الأول : أي والحب الحصيد ، وهذا بعيد مما فيه من إضافة الشئ إلى نفسه ، ومثله حبل الوريد : أي حبل العرق الوريد وهو فعيل بمعنى فاعل : أي وارد ، أو بمعنى مورود فيه ( والنخل ) معطوف على الحب ، و ( باسقات ) حال ( ولها طلع ) حال أيضا و ( نضيد ) بمعنى منضود ، و ( رزقا ) مفعول له ، أو واقع موقع المصدر ، و ( به ) أي بالماء . قوله تعالى ( ونعلم ) أي ونحن نعلم ، فالجملة حال مقدرة ، ويجوز أن يكون مستأنفا . قوله تعالى ( إذ يتلقى ) يجوز أن يكون ظرفا لأقرب ، وأن يكون التقدير : اذكر ، و ( قعيد ) مبتدأ ، وعن الشمال خبره ، ودل قعيد هذا على قعيد الأول : أي عن اليمين قعيد ، وقيل قعيد المذكور الأول والثاني محذوف ، وقيل لا حذف ، وقعيد بمعنى قعيدان ، وأغنى الواحد عن الاثنين ، وقد سبقت له نظائر ، و ( رقيب عتيد ) واحد في اللفظ ، والمعنى رقيبان عتيدان . قوله تعالى ( بالحق ) هو حال أو مفعول به . قوله تعالى ( معها سائق ) الجملة صفة لنفس أو كل أو حال من كل ، وجاز لما فيه من العموم ، والتقدير : يقال له لقد كنت ، وذكر على المعنى .