سورة ق
بسم الله الرحمن الرحيم
من قال ( ق ) جعل قسم الواو في ( والقرآن ) عاطفة ، ومن قال غير ذلك كانت
واو القسم وجواب القسم محذوف ، قيل هو قوله ( قد علمنا ) أي لقد وحذفت
اللام لطول الكلام ، وقيل هو محذوف تقديره : لتبعثن أو لترجعن أو على ما دل عليه
سياق الآيات ، و ( بل ) للخروج من قصة إلى قصة ، وإذا منصوبة بما دل عليه
الجواب : أي يرجع .
قوله تعالى ( فوقهم ) هو حال من السماء أو ظرف لينظروا ( والأرض )
معطوف على موضع السماء : أي ويروا الأرض ف ( مددناها ) على هذا حال ، ويجوز
أن ينتصب على تقدير : ومددنا الأرض ، و ( تبصرة مفعول له أو حال من
المفعول : أي ذات تبصير أو مصدر : أي بصرناهم تبصرة وذكرى ) كذلك .
قوله تعالى ( وحب الحصيد ) أي وحب النبت المحصود ، وحذف الموصوف .
وقال الفراء : هو في تقدير صفة الأول : أي والحب الحصيد ، وهذا بعيد مما فيه من
إضافة الشئ إلى نفسه ، ومثله حبل الوريد : أي حبل العرق الوريد وهو فعيل بمعنى
فاعل : أي وارد ، أو بمعنى مورود فيه ( والنخل ) معطوف على الحب ، و ( باسقات )
حال ( ولها طلع ) حال أيضا و ( نضيد ) بمعنى منضود ، و ( رزقا ) مفعول له ،
أو واقع موقع المصدر ، و ( به ) أي بالماء .
قوله تعالى ( ونعلم ) أي ونحن نعلم ، فالجملة حال مقدرة ، ويجوز أن يكون مستأنفا .
قوله تعالى ( إذ يتلقى ) يجوز أن يكون ظرفا لأقرب ، وأن يكون التقدير :
اذكر ، و ( قعيد ) مبتدأ ، وعن الشمال خبره ، ودل قعيد هذا على قعيد الأول :
أي عن اليمين قعيد ، وقيل قعيد المذكور الأول والثاني محذوف ، وقيل لا حذف ،
وقعيد بمعنى قعيدان ، وأغنى الواحد عن الاثنين ، وقد سبقت له نظائر ، و ( رقيب
عتيد ) واحد في اللفظ ، والمعنى رقيبان عتيدان .
قوله تعالى ( بالحق ) هو حال أو مفعول به .
قوله تعالى ( معها سائق ) الجملة صفة لنفس أو كل أو حال من كل ، وجاز
لما فيه من العموم ، والتقدير : يقال له لقد كنت ، وذكر على المعنى .