تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
قوله تعالى ( هذا ) مبتدأ ، وفي ( ما ) وجهان : أحدهما هي نكرة ، و ( عتيد ) صفتها ولدى معمول عتيد ، ويجوز أن يكون لدى صفة أيضا فيتعلق بمحذوف ، و " ما " وصفتها خبر هذا . والوجه الثاني أن تكون " ما " بمعنى الذي ، فعلى هذا تكون " ما " مبتدأ ، ولدى صلة ، وعتيد خبر " ما " ، والجملة خبر هذا ، ويجوز أن تكون " ما " بدلا من هذا ، ويجوز أن يكون عتيد خبر مبتدأ محذوف ، ويكون " مالدى " خبرا عن هذا : أي هو عتيد ، ولو جاء ذلك في غير القرآن لجاز نصبه على الحال . قوله تعالى ( ألقيا ) أي يقال ذلك ، وفي لفظ التثنية هنا أوجه : أحدها أنه خطاب الملكين . والثاني هو لواحد ، والألف عوض من تكرير الفعل : أي ألق أتق . والثالث هو لواحد ، ولكن خرج على لفظ التثنية على عادتهم كقولهم : خليلي عوجا ، و : خليلي مرا بي ، وذلك أن الغالب من حال الواحد منهم أن يصحبه في السفر اثنان . والرابع أن من العرب من يخاطب الواحد بخطاب الاثنين كقول الشاعر : فإن تزجراني يا بن عفان أنزجر * وأن تدعاني أحم عرضا ممنعا والخامس أن الألف بدل من النون الخفيفة ، وأجرى الوصل مجرى الوقف . قوله تعالى ( مريب الذي ) الجمهور على كسر التنوين ، وقرئ بفتحها فرارا من الكسرات والياء ( غير بعيد ) أي مكانا غير بعيد ، ويجوز أن يكون حالا من الجنة ، ولم يؤنث لأن الجنة والبستان والمنزل متقاربات ، والتقدير : يقال لهم ( هذا ) والياء على الغيبة ، والتاء على الرجوع إلى الخطاب . قوله تعالى ( من خشي ) في موضع رفع : أي هم من خشي ، أو في موضع جر بدلا من المتقين ، أو من كل أواب ، أو في موضع نصب : أي أعنى من خشي ، وقيل " من " مبتدأ ، والخبر محذوف تقديره : يقال لهم ادخلوها ، و ( بسلام ) حال . قوله تعالى ( ذلك ) أي زمن ذلك ( يوم الخلود ) قوله تعالى ( فيها ) يجوز أن يتعلق بيشاءون ، وأن يكون حالا من " ما " أو من العائد المحذوف ، و ( كم ) نصب ب‍ ( أهلكنا ) ، و ( هم أشد ) يجوز أن يكون جر صفة لقرن ، ونصبا صفة لكم ، ودخلت الفاء في ( فنقبوا ) عطفا على المعنى أي بطشوا فنقبوا ، وفيها قراءات ظاهرة المعنى ، والمعنى هل لهم ، أو هل لمن سلك طريقهم ( من محيص ) أي مهرب فحذف الخبر .