تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

سورة الحجرات

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ( لا تقدموا ) المفعول محذوف أي لا تقدموا مالا يصلح ، ويقرأ بفتح التاء والدال : أي تتقدموا . قوله تعالى ( أن تحبط ) أي مخافة أن تحبط أو لأن تحبط على أن تكون اللام للعاقبة وقيل لئلا تحبط . قوله تعالى ( أولئك ) هو مبتدأ ، و ( الذين امتحن ) خبره و ( لهم مغفرة ) جملة أخرى ، ويجوز أن يكون الذين امتحن الله صفة لأولئك ، ولهم مغفرة الخبر والجميع خبران . قوله تعالى ( أن تصيبوا ) هو مثل " أن تحبط " . قوله تعالى ( لو يطيعكم ) هو مستأنف ، ويجوز أن يكون في موضع الحال والعامل فيه الاستقرار ، وإنما جاز ذلك من حيث جاز أن يقع صفة للنكرة كقولك مررت برجل لو كلمته لكلمني : أي متهيئ لذلك . قوله تعالى ( فضلا ) هو مفعول له أو مصدر من معنى ما تقدم ، لأن تزيينه الإيمان تفضل أو هو مفعول ، و ( طائفتان ) فاعل فعل محذوف ( واقتتلوا ) جمع على آحاد الطائفتين . قوله تعالى ( بين أخويكم ) بالتثنية والجمع ، والمعنى مفهوم . قوله تعالى ( ميتا ) هو حال من اللحم ، أو من أخيه ( فكرهتموه ) المعطوف عليه محذوف تقديره : عرض عليكم ذلك فكرهتموه ، والمعنى : يعرض عليكم فتكرهونه ، وقيل إن صح ذلك عندكم فأنتم تكرهونه . قوله تعالى ( لتعارفوا ) أي ليعرف بعضكم بعضا ، ويقرأ لتعارفوا ( إن أكرمكم ) بفتح الهمزة وأن وما بعدها هو المفعول . قوله تعالى ( يلتكم ) يقرأ بهمزة بعد الياء ، وماضيه ألت ، ويقرأ بغير همز وماضيه لات يليت وهما لغتان ، ومعناهما النقصان ، وفيه لغة ثالثة ألات يليت ، والله أعلم .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 240 | أبو البقاء العكبري