تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
قوله تعالى ( كمن هو ) الكاف في موضع رفع : أي حالهم كحال من هو خالد في الإقامة الدائمة ، وقيل هو استهزاء بهم : وقيل هو على معنى الاستفهام : أي أكمن هو ، وقيل هو في موضع نصب أي يشبهون من هو خالد فيما ذكرناه ، و ( آنفا ) ظرف : أي وقتا مؤتنفا ، وقيل هو حال من الضمير في قال . أي مؤتنفا ( والذين اهتدوا ) يحتمل الرفع والنصب ( وآتاهم تقواهم ) أي ثوابها . قوله تعالى ( أن تأتيهم ) موضعه نصب بدلا من الساعة بدل الاشتمال . قوله تعالى ( فأنى لهم ) هو خبر و ( ذكراهم ) والشرط معترض : أي أنى لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة ، وقيل التقدير : أنى لهم الخلاص إذا جاء تذكرتهم . قوله تعالى ( نظر المغشى ) أي نظرا مثل نظر المغشى ، و ( أولى ) مبتدأ ، و ( لهم ) الخبر وأولى مؤنثه أولات ، وقيل الخبر ( طاعة ) وقيل طاعة صفة ، لسورة ، أي ذات طاعة أو مطاعة ، وقيل طاعة مبتدأ ، والتقدير : طاعة وقول معروف أمثل من غيره ، وقيل التقدير أمرنا طاعة ( فإذا عزم الأمر ) العامل في إذا محذوف تقديره : فإذا عزم الأمر فاصدق ، وقيل العامل ( فلو صدقوا ) أي لو صدقوا إذا عزم الأمر ، والتقدير : إذا عزم أصحاب الأمر أو يكون المعنى تحقق الأمر ، و ( أن تفسدوا ) خبر عسى ، وإن توليتم معترض بينهما ، ويقرأ توليتم : أي ولى عليكم . قوله تعالى ( أولئك الذين ) أي المفسدون ، ودل عليه ما تقدم . قوله تعالى ( الشيطان ) مبتدأ ، و ( سول لهم ) خبره ، والجملة خبر إن ، و ( أملى ) معطوف على الخبر ، ويجوز أن يكون الفاعل ضمير اسم الله عز وجل . فيكون مستأنفا ، ويقرأ أملى على ما لم يسم فاعله وفيه وجهان : أحدهما القائم مقام الفاعل لهم . والثاني ضمير الشيطان . قوله تعالى ( يضربون ) هو حال من الملائكة أو من ضمير المفعول ، لأن في الكلام ضميرا يرجع إليهم . قوله تعالى ( ثم لا يكونوا ) هو معطوف على يستبدل ، والله أعلم .