قوله تعالى ( كمن هو ) الكاف في موضع رفع : أي حالهم كحال من هو خالد
في الإقامة الدائمة ، وقيل هو استهزاء بهم : وقيل هو على معنى الاستفهام : أي أكمن
هو ، وقيل هو في موضع نصب أي يشبهون من هو خالد فيما ذكرناه ، و ( آنفا )
ظرف : أي وقتا مؤتنفا ، وقيل هو حال من الضمير في قال . أي مؤتنفا ( والذين
اهتدوا ) يحتمل الرفع والنصب ( وآتاهم تقواهم ) أي ثوابها .
قوله تعالى ( أن تأتيهم ) موضعه نصب بدلا من الساعة بدل الاشتمال .
قوله تعالى ( فأنى لهم ) هو خبر و ( ذكراهم ) والشرط معترض : أي أنى
لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة ، وقيل التقدير : أنى لهم الخلاص إذا جاء تذكرتهم .
قوله تعالى ( نظر المغشى ) أي نظرا مثل نظر المغشى ، و ( أولى ) مبتدأ ،
و ( لهم ) الخبر وأولى مؤنثه أولات ، وقيل الخبر ( طاعة ) وقيل طاعة صفة ،
لسورة ، أي ذات طاعة أو مطاعة ، وقيل طاعة مبتدأ ، والتقدير : طاعة وقول
معروف أمثل من غيره ، وقيل التقدير أمرنا طاعة ( فإذا عزم الأمر ) العامل
في إذا محذوف تقديره : فإذا عزم الأمر فاصدق ، وقيل العامل ( فلو صدقوا )
أي لو صدقوا إذا عزم الأمر ، والتقدير : إذا عزم أصحاب الأمر أو يكون المعنى تحقق
الأمر ، و ( أن تفسدوا ) خبر عسى ، وإن توليتم معترض بينهما ، ويقرأ توليتم :
أي ولى عليكم .
قوله تعالى ( أولئك الذين ) أي المفسدون ، ودل عليه ما تقدم .
قوله تعالى ( الشيطان ) مبتدأ ، و ( سول لهم ) خبره ، والجملة خبر إن ،
و ( أملى ) معطوف على الخبر ، ويجوز أن يكون الفاعل ضمير اسم الله عز وجل .
فيكون مستأنفا ، ويقرأ أملى على ما لم يسم فاعله وفيه وجهان : أحدهما القائم مقام
الفاعل لهم . والثاني ضمير الشيطان .
قوله تعالى ( يضربون ) هو حال من الملائكة أو من ضمير المفعول ، لأن
في الكلام ضميرا يرجع إليهم .
قوله تعالى ( ثم لا يكونوا ) هو معطوف على يستبدل ، والله أعلم .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 237
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٣٧