والخبر أهلكناهم ، وأن يكون منصوبا بفعل محذوف ، و ( لاعبين ) حال و ( أجمعين )
توكيد للضمير المجرور ( يوم لا يغنى ) يجوز أن يكون بدلا من يوم الفصل ، وأن
يكون صفة لميقاتهم ، ولكنه بنى ، وأن يكون ظرفا لما دل عليه الفصل : أي يفصل
بينهم يوم لا يغنى ، ولا يتعلق بالفصل نفسه لأنه قد أخبر عنه .
قوله تعالى ( إلا من رحم ) هو استثناء متصل : أي من رحمه الله بقبول
الشفاعة فيه ، ويجوز أن يكون بدلا من مفعولي ينصرون : أي لا ينصرون إلا من
رحم الله .
قوله تعالى ( يغلى ) يقرأ بالياء : ويجوز أن يكون حالا من الضمير في الكاف :
أي يشبه المهل غالبا ، وقيل هو حال من المهل ، وقيل التقدير : هو يغلى : أي الزقوم
أو الطعام . وأما الكاف فيجوز أن تكون خبرا ثانيا ، أو على تقدير : هو كالمهل ،
ولا يجوز أن يكون حالا من طعام لأنه لا عامل فيها إذ ذاك ، ويقرأ بالتاء : أي
الشجرة والكاف في موضع نصب : أي غليا كغلى الحميم ( فاعتلوه ) بكسر التاء
وضمها لغتان .
قوله تعالى ( ذق إنك ) إنك يقرأ بالكسر على الاستئناف ، وهو استهزاء به ،
وقيل أنت العزيز الكريم عند قومك ، ويقرأ بالفتح : أي ذق عذاب أنك أنت ،
و ( مقام ) بالفتح والضم مذكورة في الأحزاب ، و ( في جنات ) بدل من مقام
بتكرير الجار ، وأما ( يلبسون ) فيجوز أن يكون خبر إن فيتعلق به في ، وأن
يكون حالا من الضمير في الجار ، وأن يكون مستأنفا ، و ( كذلك ) أي فعلنا كذلك
أو الأمر كذلك ، و ( يدعون ) حال من الفاعل في زوجنا ، و ( لا يذوقون )
حال أخرى من الضمير في يدعون ، أو من الضمير في آمنين ، أو حال أخرى بعد
آمنين ، أو صفة لآمنين .
قوله تعالى ( إلا الموتة الأولى ) قيل الاستثناء منقطع : أي ماتوا الموتة ، وقيل
هو متصل لأن المؤمن عند موته في الدنيا بمنزلته في الجنة لمعاينته ما يعطاه منها ، أو
ما يتيقنه من نعيمها ، وقيل إلا بمعنى بعد ، وقيل بمعنى سوى ، و ( فضلا ) مصدر :
أي تفضلنا بذلك تفضيلا ، والله أعلم .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 231
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٣١