تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
قوله تعالى ( وهو الذي في السماء إله ) صلة الذي لا تكون إلا جملة ، والتقدير هنا ، وهو الذي هو إله في السماء ، وفي متعلقة بإله : أي معبود في السماء ، ومعبود في الأرض ، ولا يصح أن يجعل إله مبتدأ وفي السماء خبره ، لأنه لا يبقى للذي عائد فهو كقولك : هو الذي في الدار زيد ، وكذلك إن رفعت إلها بالظرف ، فإن جعلت في الظرف ضميرا يرجع على الذي وأبدلت إلها منه جاز على ضعف ، لأن الغرض الكلى إثبات إلهيته لا كونه في السماوات والأرض ، وكان يفسد أيضا من وجه آخر وهو قوله " وفي الأرض إله " لأنه معطوف على ما قبله ، وإذا لم تقدر ما ذكرنا صار منقطعا عنه وكان المعنى إن في الأرض إلها . قوله تعالى ( وقيله ) بالنصب ، وفيه أوجه : أحدها أن يكون معطوفا على سرهم : أي يعلم سرهم وقيله . والثاني أن يكون معطوفا على موضع الساعة : أي وعنده أن يعلم الساعة وقيله . والثالث أن يكون منصوبا على المصدر : أي وقال قيله ويقرأ بالرفع على الابتداء و ( يا رب ) خبره ، وقيل التقدير : وقيله هو قيل يا رب ، وقيل الخبر محذوف : أي قيله يا رب مسموع أو مجاب ، وقرئ بالجر عطفا على لفظ الساعة ، وقيل هو قسم ، والله أعلم .

سورة الدخان

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ( إنا أنزلناه ) هو جواب القسم ، و ( إنا كنا ) مستأنف ، وقيل هو جواب آخر من غير عاطف . قوله تعالى ( فيها يفرق ) هو مستأنف ، وقيل هو صفة لليلة ، و " إنا " معترض بينهما . قوله تعالى ( أمرا ) في نصبه أوجه : أحدها هو مفعول منذرين كقوله " لينذر بأسا شديدا " والثاني هو مفعول له ، والعامل فيه أنزلناه أو منذرين أو يفرق . والثالث هو حال من الضمير في حكيم أو من أمر ، لأنه قد وصف ، أو من كل ، أو من الهاء في أنزلناه . والرابع أن يكون في موضع المصدر . أي فرقا من عندنا والخامس أن يكون مصدرا : أي أمرنا أمرا ، ودل على ذلك ما يشتمل الكتاب عليه من الأوامر . والسادس أن يكون بدلا من الهاء في أنزلناه ، فأما ( من عندنا ) فيجوز أن يكون صفة لأمر ، وأن يتعلق بيفرق .