أحدهما هو حال من الضمير في الكاف : أي نجعلهم مثل المؤمنين في هذه الحال .
والثاني أن يكون مفعولا ثانيا لحسب ، والكاف حال ، وقد دخل سواء محياهم ومماتهم
على هذا الوجه في الحسبان ، ومحياهم ومماتهم مرفوعان بسواء لأنه بمعنى مستو وقد قرئ
باعتماده ، ويقرأ مماتهم بالنصب : أي في محياهم ومماتهم ، والعامل فيه نجعل أو سواء ،
وقيل هما ظرفان ، فأما الضمير المضاف إليه فيرجع إلى القبيلين ، ويجوز أن يرجع
إلى الكفار لأن محياهم كمماتهم ، ولهذا سمى الكافر ميتا ، و ( على علم ) حال ،
و ( من يهديه ) استفهام ( من بعد الله ) أي من بعد إضلال الله إياه .
قوله تعالى ( يومئذ يخسر ) هو بدل من يوم الأول .
قوله تعالى ( كل أمة ) مبتدأ ، و ( تدعى ) خبره ، وقرئ بالنصب بدلا من
كل الأولى ، فتدعى على هذا مفعول ثان أو وصف لكل أو لأمة .
قوله تعالى ( ينطق ) يجوز أن يكون حالا من الكتاب ، أو خبرا ثانيا .
قوله تعالى ( والساعة لا ريب فيها ) يقرأ بالرفع على الابتداء ، وما بعده الخبر ،
وقيل هو معطوف على موضع " إن " وما عملت فيه ، ويقرأ بالنصب عطفا على
اسم " إن " .
قوله تعالى ( إن نظن إلا ) تقديره : إن نحن إلا نظن ظنا ، فإلا مؤخرة لولا
هذا التقدير لكان المعنى : ما نظن إلا ظنا ، وقيل هي في موضعها لأن نظن قد تكون
بمعنى العلم والشك فاستثنى الشك : أي مالنا اعتقاد إلا الشك .
قوله تعالى ( في السماوات ) يجوز أن يكون حالا من الكبرياء ، والعامل فيه
الاستقرار ، وأن يكون ظرفا ، والعامل فيه الظرف الأول ، أو الكبرياء لأنها
بمعنى العظمة .
سورة الأحقاف
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى ( من قبل هذا ) في موضع جر : أي بكتاب منزل من قبل هذا
( أو أثارة ) بالألف : أي بقية ، وأثرة بفتح الثاء وسكونها : أي ما يؤثر :
أي يروى .