قوله تعالى ( من لا يستجيب له ) " من " في موضع نصب بيدعو ، وهي
نكرة موصوفة ، أو بمعنى الذي .
قوله تعالى ( ما كنت بدعا ) أي ذا بدع يقال : أمرهم بدع : أي مبتدع ،
ويجوز أن يكون وصفا : أي ما كنت أول من ادعى الرسالة ، ويقرأ بفتح الدال وهو
جمع بدعة : أي ذا بدع .
قوله تعالى ( وكفرتم به ) أي وقد كفرتم فيكون حالا ، وأما جواب الشرط
فمحذوف تقديره : ألستم ظالمين ، ويجوز أن تكون الواو عاطفة على فعل الشرط .
قوله تعالى ( وإذ لم يهتدوا به ) العامل في إذ محذوف : أي إذ لم يهتدوا
ظهر عنادهم .
قوله تعالى ( إماما ورحمة ) حالان من كتاب موسى .
قوله تعالى ( لسانا ) هو حال من الضمير في مصدق ، أو حال من كتاب لأنه قد
وصف ، ويجوز أن يكون مفعولا لمصدق : أي هذا الكتاب يصدق لسان محمد صلى
الله عليه وسلم ( وبشرى ) معطوف على موضع لينذر .
قوله تعالى ( فلا خوف ) دخلت الفاء في خبر " إن " لما في الذين من الإبهام ،
وبقاء معنى الابتداء بخلاف ليت ولعل ، و ( خالدين فيها ) حال من أصحاب الجنة ،
و ( جزاء ) مصدر لفعل دل عليه الكلام : أي جوزوا جزاء ، أو هو
في موضع الحال .
قوله تعالى ( حسنا ) هو مفعول ثان لوصي ، والمعنى ألزمناه حسنا ، وقيل التقدير
وصية ذات حسن ، ويقرأ حسنا بفتحتين : أي إيصاء حسنا ، أو ألزمناه فعلا حسنا ،
ويقرأ إحسانا : أي ألزمناه إحسانا ، و ( كرها ) حال أي كارهة ( وحمله ) أي
ومدة حمله وفصاله ثلاثون ، و ( أربعين ) مفعول بلغ : أي بلغ تمام أربعين ،
و ( في ذريتي ) في هنا ظرف ، أي اجعل الصلاح فيهم .
قوله تعالى ( في أصحاب الجنة ) أي هم في عدادهم فيكون في موضع رفع ،
و ( وعد الصدق ) مصدر وعد ، وقد دل الكلام عليه ، و ( أف ) قد ذكر
في سبحان ، و ( لكما ) تبيين ( أتعدانني ) بكسر النون الأولى ، وقرئ بفتحها وهي
لغة شاذة في فتح نون الاثنين ، وحسنت هنا شيئا لكثرة الكسرات ، و ( أن أخرج )
أي بأن أخرج ، وقيل لا يحتاج إلى الباء وقد مر نظيره ( وهما يستغيثان ) حال ،
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 234
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٣٤