تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
والأشبه أن يكون لغة ، و ( أن ) بفتح الهمزة بمعنى ، لأن كنتم ، وبكسرها على الشرط ، وما تقدم بدل على الجواب ( وكم ) نصب ب‍ ( أرسلنا ) و ( بطشا ) تمييز وقيل مصدر في موضع الحال من الفاعل : أي أهلكناهم باطشين . قوله تعالى ( وجهه مسودا ) اسم كان وخبرها ، ويجوز أن يكون في ظل اسمها مضمرا يرجع على أحدهم ، ووجهه بدل منه ، ويقرآن بالرفع على أنه مبتدأ وخبر في موضع خبر ظل ( وهو كظيم ) في موضع نصب على الحال من اسم ظل ، أو من الضمير في مسودا . قوله تعالى ( أو من ) " من " في موضع نصب تقديره : أتجعلون من ينشأ ، وفي موضع رفع ، أي أو من ينشأ جزءا وولد ، و ( في الخصام ) يتعلق ب‍ ( مبين ) . فإن قلت : المضاف إليه لا يعمل فيما قبله . قيل : إلا في غير لأن فيها معنى النفي ، فكأنه قال : وهو لا يبين في الخصام ، ومثله مسألة الكتاب أنا زيدا غير ضارب ، وقيل ينتصب بفعل يفسره ضارب ، وكذا في الآية . قوله تعالى ( قل أو لو ) على لفظ الامر وهو مستأنف ، ويقرأ " قال " يعنى النذير المذكور . قوله تعالى ( براء ) بفتح الباء وهمزة واحدة ، وهو مصدر في موضع اسم الفاعل بمعنى برئ ، وقد قرئ به . قوله تعالى ( على رجل من القريتين ) أي من إحدى القريتين مكة والطائف ، وقيل التقدير : على رجل من رجلين من القريتين ، وقيل : كان الرجل من يسكن مكة والطائف ويتردد إليهما ، فصار كأنه من أهلهما . قوله تعالى ( لبيوتهم ) هو بدل بإعادة الجار : أي لبيوت من كفر . والسقف واحد في معنى الجمع ، وسقفا بالضم جمع مثل رهن ورهن . قوله تعالى ( جاءنا ) على الإفراد ردا على لفظ من ، وعلى التثنية ردا على القريتين الكافر وشيطانه ، و ( المشرقين ) قيل أراد المشرق والمغرب ، فغلب مثل القمرين . قوله تعالى ( ولن ينفعكم ) في الفاعل وجهان : أحدهما ( أنكم ) وما عملت فيه : أي لا ينفعكم تأسيكم في العذاب . والثاني أن يكون ضمير التمني المدلول عليه بقوله : " يا ليت بيني وبينك " : أي لن ينفعكم تمنى التباعد ، فعلى هذا يكون أنكم بمعنى لأنكم . فأما إذ فمشكلة الأمر ، لأنها ظرف زمان ماض ، ولن ينفعكم وفاعله