تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
قوله تعالى ( فإن الإنسان كفور ) أي إن الإنسان منهم . قوله تعالى ( ذكرانا وإناثا ) هما حال ، والمعنى يقر بين الصنفين . قوله تعالى ( أن يكلمه الله ) " أن " والفعل في موضع رفع بالابتداء ، وما قبله الخبر أو فاعل بالجار لاعتماده على حرف النفي ، و ( إلا وحيا ) استثناء منقطع ، لأن الوحي ليس بتكليم ( أو من وراء حجاب ) الجار متعلق بمحذوف تقديره : أو أن يكلمه ، وهذا المحذوف معطوف على وحى تقديره : إلا أن يوحى إليه أو يكلمه ، ولا يجوز أن يتعلق من بيكلمه الموجودة في اللفظ ، لأن ما قبل الاستثناء المنقطع لا يعمل فيما بعد إلا ، وأما ( أو يرسل ) فمن نصب فمعطوف على موضع وحيا : أي يبعث إليه ملكا ، وقيل في موضع جر : أي بأن يرسل . وقيل في موضع نصب على الحال ، ولا يجوز أن يكون معطوفا على أن يكلمه لأنه يصير معناه : ما كان لبشر أن يكلمه الله ، ولا أن يرسل إليه رسولا . وهذا فاسد ولأن عطفه على أن يكلم الموجودة يدخله في صلة أن وإلا وحيا يفصل بين بعض الصلة وبعض لكونه منقطعا ، ومن رفع يرسل استأنف ، وقيل " من " متعلقة بيكلمه لأنه ظرف ، والظرف يتسع فيه . قوله تعالى ( ما كنت تدرى ) الجملة حال من الكاف في إليك . قوله تعالى ( صراط الله ) هو بدل من صراط مستقيم بدل المعرفة من النكرة . والله أعلم .

سورة الزخرف

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ( والكتاب ) من جعل حم قسما كانت الواو للعطف ، ومن قال غير ذلك جعلها للقسم . قوله تعالى ( في أم الكتاب ) يتعلق بعلى ، واللام لا تمنع ذلك . ولدينا بدل من الجار والمجرور ، ويجوز أن يكون حالا من الكتاب أو من أم ، ولا يجوز أن يكون واحد من الظرفين خبرا ، لأن الخبر قد لزم أن يكون على من أجل اللام ، ولكن يجوز أن كل واحد منهما صفة للخبر فصارت حالا بتقدمها ، و ( صفحا ) مصدر من معنى تضرب لأنه بمعنى نصفح ، ويجوز أن يكون حالا ، وقرئ بضم الصاد ،