قوله تعالى ( والظالمون ) هو مبتدأ وما بعده الخبر ، ولم يحسن النصب لأنه
ليس في الجملة بعده فعل يفسر الناصب .
قوله تعالى ( ذلكم ) يجوز أن يكون مبتدأ ، و ( الله ) عطف بيان أو بدل ،
و ( ربى ) الخبر ، وأن يكون الله الخبر ، وربى خبر ثان أو بدل ، أو يكون صفة الله
تعالى ، و ( عليه توكلت ) الخبر .
قوله تعالى ( فاطر السماوات ) أي هو فاطر ، ويجوز أن يكون خبرا آخرا ،
ويقرأ بالجر بدلا من الهاء في عليه ، والهاء في ( فيه ) ضميرا لجعل ، والفعل قد دل
عليه . ويجوز أن يكون ضمير المخلوق الذي دل عليه يذرؤكم : والكاف في ( كمثله )
زائدة : أي ليس مثله شئ ، فمثله خبر ليس ، ولو لم تكن زائدة لأفضى إلى الحال
إذ كان يكون المعنى أن له مثلا ، وليس لمثله مثل ، وفي ذلك تناقض لأنه إذا كان له
مثل فلمثله مثل ، وهو هو مع أن إثبات المثل لله سبحانه محال ، وقيل مثل زائدة ،
والتقدير : ليس كهو شئ كما في قوله تعالى " فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به " وقد ذكر
وهذا قول بعيد .
قوله تعالى ( أن أقيموا ) يجوز أن يكون بدلا من الهاء في به ، أو من " ما " أو
من الدين كل صالح ، ويجوز أن تكون إن بمعنى أي ، فلا يكون له موضع .
قوله تعالى ( لعل الساعة قريب ) يجوز أن يكون ذكر على معنى الزمان ،
أو على معنى البعث أو على النسب : أي ذات قرب ( وهو واقع ) أي جزاء
كسبهم ، وقيل هو ضمير الإشفاق .
قوله تعالى ( يبشر الله ) العائد على الذي محذوف : أي يبشر به ( إلا المودة )
استثناء منقطع ، وقيل هو متصل ، أي لا أسألكم شيئا إلا المودة في القربى فإني
أسألكموها .
قوله تعالى ( يختم ) هو جواب الشرط ( ويمح ) مرفوع مستأنف ، وليس
من الجواب لأنه يمحو الباطل من غير شرط ، وسقطت الواو من اللفظ لالتقاء
الساكنين ، ومن المصحف حملا على اللفظ .
قوله تعالى ( ويستجيب ) هو بمعنى يجيب ، و ( الذين آمنوا ) مفعول به ،
وقيل يستجيب دعاء الذين آمنوا ، وقيل الذين في موضع رفع : أي ينقادون له .
قوله تعالى ( إذا يشاء ) العامل في إذا جمعهم لا قدير ، لأن ذلك يؤدى إلى أن
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 224
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٢٤