يصير المعنى وهو على جمعهم قدير إذا يشاء ، فتعلق القدرة بالمشيئة وهو محال وعلى
يتعلق بقدير .
قوله تعالى ( وما أصابكم ) " ما " شرطية في موضع رفع بالابتداء ( فيما كسبت )
جوابه . والمراد بالفعلين الاستقبال ، ومن حذف الفاء من القراء حمله على قوله ، وإن
أطعتموهم إنكم لمشركون " وعلى ما جاء من قول الشاعر :
* من يفعل الحسنات الله يشكرها * ويجوز أن تجعل " ما " على هذا
المذهب بمعنى الذي ، وفيه ضعف .
قوله تعالى ( الجوار ) مبتدأ أو فاعل ارتفع بالجار و ( في البحر ) حال منه ،
والعامل فيه الاستقرار ، ويجوز أن يتعلق في بالجوار ، و ( كالأعلام ) على الوجه
الأول حال ثانية ، وعلى الثاني هي حال من الضمير في الجوار ، و ( يسكن ) جواب
الشرط ( فيظللن ) معطوف على الجواب ، وكذلك ( أو يوبقهن - ويعف ) .
وأما قوله تعالى ( ويعلم الذين ) فيقرأ بالنصب على تقدير : وإن يعلم لأنه صرفه عن
الجواب وعطفه على المعنى ، ويقرأ بالكسر على أن يكون مجزوما حرك لالتقاء
الساكنين ، ويقرأ بالرفع على الاستئناف .
قوله تعالى ( مالهم من محيص ) الجملة المنفية تسد مسد مفعولي عملت .
قوله تعالى ( فمتاع الحياة ) أي فهو متاع .
قوله تعالى ( والذين يجتنبون ) معطوف على قوله تعالى " للذين آمنوا وعلى ربهم
يتوكلون " ويجوز أن يكون في موضع نصب بإضمار أعنى ، أو رفع على تقديرهم .
و ( كبائر ) بالجمع واحدتها كبيرة ، ومن أفرد ذهب به إلى الجنس ، و ( هم )
مبتدأ ، و ( يغفرون ) الخبر ، والجملة جواب إذا ، وقيل هم مرفوع بفعل محذوف
تقديره : غفروا فحذف الفعل لدلالة يغفرون عليه .
قوله تعالى ( ولمن صبر ) " من " شرطية ، وصبر في موضع جزم بها ، والجواب
( إن ذلك ) وقد حذف الفاء ، وقيل " من " بمعنى الذي ، والعائد محذوف : أي
إن ذلك منه .
قوله تعالى ( ينصرونهم ) يجوز أن يكون في موضع جر حملا على لفظ الموصوف
ورفعا على موضعه .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 225
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٢٥