أو الفعل وأما المصدر فلا يتعلق به لتقدمها عليه ، ولكن يجوز أن يكون على التبيين
أو حالا منه .
قوله تعالى ( فلنفسه ) هو خبر مبتدإ محذوف : أي فهو لنفسه .
قوله تعالى ( وما تحمل ) " ما " نافية ، لأنه عطف عليها ولا تضع ، ثم نقض
النفي بإلا ، ولو كانت بمعنى الذي معطوفة على الساعة لم يستقم ذلك ، فأما قوله تعالى
" وما تخرج من ثمرة " فيجوز أن تكون بمعنى الذي ، والأقوى أن تكون نافية .
قوله تعالى ( آذناك ) هذا الفعل يتعدى إلى مفعول بنفسه ، وإلى آخر بحرف
جر ، وقد وقع النفي وما في خبره موقع الجار والمجرور . وقال أبو حاتم : يوقف على
آذناك ، ثم يبتدأ فلا موضع للنفي . وأما قوله تعالى ( وظنوا ) فمفعولاها قد أغنى عنهما
( ومالهم من محيص ) وقال أبو حاتم : يوقف على ظنوا ، ثم أخبر عنهم بالنفي ،
و ( دعاء الخير ) مصدر مضاف إلى المفعول ، والفاعل محذوف ، و ( ليقولن
هذا لي ) جواب الشرط ، والفاء محذوفة ، وقيل هو جواب قسم محذوف .
قوله تعالى ( بربك ) الباء زائدة ، وهو فاعل يكف ، والمفعول محذوف : أي
ألم يكفك ربك : وقيل هذا ( أنه ) في موضع البدل من الفاعل إما على اللفظ أو على
الموضع : أي ألم يكفك ربك شهادته ، وقيل في موضع نصب مفعول يكفي أي ألم يكفك
ربك شهادته .
سورة شورى
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى ( كذلك يوحى ) يقرأ بياء مضمومة على ما سمى فاعله والفاعل ( الله )
وما بعده نعت له ، والكاف في موضع نصب بيوحى ، ويقرأ على ترك التسمية . وفيه
وجهان : أحدهما أن كذلك مبتدأ ، ويوحى الخبر ، والله فاعل لفعل محذوف كأنه قيل :
من يوحى فقال الله ، وما بعده نعت له ، ويجوز أن يكون ( العزيز ) مبتدأ ، و ( الحكيم )
نعت له أو خبر ، و ( له ما في السماوات ) خبر أو خبر ثان . والثاني أن يكون
كذلك نعتا لمصدر محذوف ، وإليك القائم مقام الفاعل : أي وحيا مثل ذلك .
قوله تعالى ( فريق ) هو خبر مبتدإ محذوف : أي بعضهم فريق في الجنة وبعضهم
فريق في السعير ، ويجوز أن يكون التقدير : منهم فريق .