تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
قوله تعالى ( يوم هم ) يوم بدل من يوم التلاق ، ويجوز أن يكون التقدير . اذكر يوم ، وأن يكون ظرفا للتلاق ، وهم مبتدأ ، و ( بارزون ) خبره والجملة في موضع جر بإضافة يوم إليها ، و ( لا يخفى ) يجوز أن يكون خبرا آخر ، وأن يكون حالا من الضمير في بارزون ، وأن يكون مستأنفا ، ( اليوم ) ظرف ، والعامل فيه لمن ، أو ما يتعلق به الجار ، وقيل هو ظرف للملك ( لله ) أي هو لله ، وقيل الوقف على الملك ، ثم استأنف فقال : هو اليوم لله الواحد : أي استقر اليوم لله ، و ( اليوم ) الآخر ظرف ل‍ ( تجزى ) و ( اليوم ) الأخير خبر " لا " أي ظلم كائن اليوم ، و ( إذ ) بدل من يوم الآزفة ، و ( كاظمين ) حال من القلوب ، لأن المراد أصحابها ، وقيل هي حال من الضمير في لدى ، وقيل هي حال من الضمير في أنذرهم ( ولا شفيع يطاع ) يطاع في موضع جر صفة لشفيع على اللفظ ، أو في موضع رفع على الموضع . قوله تعالى ( وأن يظهر ) هو في موضع نصب : أي أخاف الأمرين ، ويقرأ " أو أن يظهر " أي أخاف أحدهما وأيهما وقع كان مخوفا . قوله تعالى ( من آل فرعون ) هو في موضع رفع نعتا لمؤمن ، وقيل يتعلق ب‍ ( يكتم ) أي يكتمه من آل فرعون ( أن يقول ) أي لأن يقول ( وقد جاءكم ) الجملة حال ، و ( ظاهرين ) حال من ضمير الجمع في لكم ، و ( أريكم ) متعد إلى مفعولين ، الثاني ( ما أرى ) وهو من الرأي الذي بمعنى الاعتقاد . قوله تعالى ( سبيل الرشاد ) الجمهور على التخفيف وهو اسم للمصدر ، إما الرشد أو الإرشاد ، وقرئ بتشديد الشين ، وهو الذي يكثر منه الإرشاد أو الرشد . قوله تعالى ( يوم التناد ) الجمهور على التخفيف ، وقرأ ابن عباس رضي الله عنه بتشديد الدال ، وهو مصدر تناد القوم إذا تفرقوا : أي يوم اختلاف مذاهب الناس ، و ( يوم تولون ) بدل من اليوم الذي قبله ، و ( مالكم من الله ) في موضع الحال . قوله تعالى ( الذين يجادلون ) فيه أوجه : أحدها أن يكون خبر مبتدإ محذوف أي هم الذين ، وهم يرجع على قوله " من هو مسرف " لأنه في معنى الجمع . والثاني أن يكون مبتدأ والخبر يطبع الله ، والعائد محذوف : أي على كل قلب متكبر منهم ، و ( كذلك ) خبر مبتدإ محذوف أي الأمر كذلك ، وما بينهما معترض مسدد .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 218 | أبو البقاء العكبري