قوله تعالى ( يوم هم ) يوم بدل من يوم التلاق ، ويجوز أن يكون التقدير .
اذكر يوم ، وأن يكون ظرفا للتلاق ، وهم مبتدأ ، و ( بارزون ) خبره والجملة في
موضع جر بإضافة يوم إليها ، و ( لا يخفى ) يجوز أن يكون خبرا آخر ، وأن يكون
حالا من الضمير في بارزون ، وأن يكون مستأنفا ، ( اليوم ) ظرف ، والعامل فيه
لمن ، أو ما يتعلق به الجار ، وقيل هو ظرف للملك ( لله ) أي هو لله ، وقيل الوقف
على الملك ، ثم استأنف فقال : هو اليوم لله الواحد : أي استقر اليوم لله ،
و ( اليوم ) الآخر ظرف ل ( تجزى ) و ( اليوم ) الأخير خبر " لا " أي ظلم كائن
اليوم ، و ( إذ ) بدل من يوم الآزفة ، و ( كاظمين ) حال من القلوب ، لأن
المراد أصحابها ، وقيل هي حال من الضمير في لدى ، وقيل هي حال من الضمير في
أنذرهم ( ولا شفيع يطاع ) يطاع في موضع جر صفة لشفيع على اللفظ ، أو في موضع
رفع على الموضع .
قوله تعالى ( وأن يظهر ) هو في موضع نصب : أي أخاف الأمرين ، ويقرأ
" أو أن يظهر " أي أخاف أحدهما وأيهما وقع كان مخوفا .
قوله تعالى ( من آل فرعون ) هو في موضع رفع نعتا لمؤمن ، وقيل يتعلق
ب ( يكتم ) أي يكتمه من آل فرعون ( أن يقول ) أي لأن يقول ( وقد جاءكم )
الجملة حال ، و ( ظاهرين ) حال من ضمير الجمع في لكم ، و ( أريكم ) متعد
إلى مفعولين ، الثاني ( ما أرى ) وهو من الرأي الذي بمعنى الاعتقاد .
قوله تعالى ( سبيل الرشاد ) الجمهور على التخفيف وهو اسم للمصدر ، إما الرشد
أو الإرشاد ، وقرئ بتشديد الشين ، وهو الذي يكثر منه الإرشاد أو الرشد .
قوله تعالى ( يوم التناد ) الجمهور على التخفيف ، وقرأ ابن عباس رضي الله عنه
بتشديد الدال ، وهو مصدر تناد القوم إذا تفرقوا : أي يوم اختلاف مذاهب
الناس ، و ( يوم تولون ) بدل من اليوم الذي قبله ، و ( مالكم من الله )
في موضع الحال .
قوله تعالى ( الذين يجادلون ) فيه أوجه : أحدها أن يكون خبر مبتدإ محذوف
أي هم الذين ، وهم يرجع على قوله " من هو مسرف " لأنه في معنى الجمع . والثاني
أن يكون مبتدأ والخبر يطبع الله ، والعائد محذوف : أي على كل قلب متكبر منهم ،
و ( كذلك ) خبر مبتدإ محذوف أي الأمر كذلك ، وما بينهما معترض مسدد .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 218
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢١٨