تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

سورة المؤمن

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ( حم تنزيل الكتاب ) هو مثل " ألم تنزيل " . قوله تعالى ( غافر الذنب وقابل التوب ) كلتاهما صفة لما قبله ، والإضافة محضة ، وأما ( شديد العقاب ) فنكرة ، لأن التقدير : شديد عقابه ، فيكون بدلا ، ولا يجوز أن يكون شديد بمعنى مشدد كما جاء أذين بمعنى مؤذن ، فتكون الإضافة محضة فيتعرف فيكون وصفا أيضا ، وأما ( ذي الطول ) فصفة أيضا ( لا إله إلا هو ) يجوز أن يكون صفة ، وأن يكون مستأنفا . قوله تعالى ( أنهم ) هو مثل الذي في يونس . قوله تعالى ( الذين يحملون ) مبتدأ ، و ( يسبحون ) خبره ( ربنا ) أي يقولون ، وهذا المحذوف حال ، و ( رحمة وعلما ) تمييز ، والأصل وسع كل شئ علمك . قوله تعالى ( ومن صلح ) في موضع نصب عطفا على الضمير في أدخلهم : أي وأدخل من صلح ، وقيل هو عطف على الضمير في وعدتهم . قوله تعالى ( من مقتكم ) هو مصدر مضاف إلى الفاعل ، و ( أنفسكم ) منصوب به ، و ( إذ ) ظرف لفعل محذوف تقديره : مقتكم إذ تدعون ، ولا يجوز أن يعمل فيه مقت الله لأنه مصدر قد أخبر عنه ، وهو قوله : أكبر من ولا مقتكم لأنهم لم يمقتوا أنفسهم حين دعوا إلى الإيمان ، وإنما مقتوها في النار ، وعند ذلك لا يدعون إلى الإيمان . قوله تعالى ( وحده ) هو مصدر في موضع الحال من الله : أي دعى مفردا وقال يونس : ينتصب على الظرف تقديره : دعى على حياله وحده ، وهو مصدر محذوف الزيادة ، والفعل منه أوحدته إيحادا . قوله تعالى ( رفيع الدرجات ) يجوز أن يكون التقدير : هو رفيع الدرجات ، فيكون ( ذو ) صفة ، و ( يلقى ) مستأنفا ، وأن يكون مبتدأ ، والخبر ذو العرش أو يلقى ، و ( من أمره ) يجوز أن يكون حالا من الروح ، وأن يكون متعلقا بيلقى