سورة المؤمن
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى ( حم تنزيل الكتاب ) هو مثل " ألم تنزيل " .
قوله تعالى ( غافر الذنب وقابل التوب ) كلتاهما صفة لما قبله ، والإضافة
محضة ، وأما ( شديد العقاب ) فنكرة ، لأن التقدير : شديد عقابه ، فيكون بدلا ،
ولا يجوز أن يكون شديد بمعنى مشدد كما جاء أذين بمعنى مؤذن ، فتكون الإضافة
محضة فيتعرف فيكون وصفا أيضا ، وأما ( ذي الطول ) فصفة أيضا ( لا إله إلا
هو ) يجوز أن يكون صفة ، وأن يكون مستأنفا .
قوله تعالى ( أنهم ) هو مثل الذي في يونس .
قوله تعالى ( الذين يحملون ) مبتدأ ، و ( يسبحون ) خبره ( ربنا ) أي
يقولون ، وهذا المحذوف حال ، و ( رحمة وعلما ) تمييز ، والأصل وسع كل
شئ علمك .
قوله تعالى ( ومن صلح ) في موضع نصب عطفا على الضمير في أدخلهم :
أي وأدخل من صلح ، وقيل هو عطف على الضمير في وعدتهم .
قوله تعالى ( من مقتكم ) هو مصدر مضاف إلى الفاعل ، و ( أنفسكم )
منصوب به ، و ( إذ ) ظرف لفعل محذوف تقديره : مقتكم إذ تدعون ، ولا يجوز
أن يعمل فيه مقت الله لأنه مصدر قد أخبر عنه ، وهو قوله : أكبر من ولا مقتكم
لأنهم لم يمقتوا أنفسهم حين دعوا إلى الإيمان ، وإنما مقتوها في النار ، وعند ذلك
لا يدعون إلى الإيمان .
قوله تعالى ( وحده ) هو مصدر في موضع الحال من الله : أي دعى مفردا
وقال يونس : ينتصب على الظرف تقديره : دعى على حياله وحده ، وهو مصدر
محذوف الزيادة ، والفعل منه أوحدته إيحادا .
قوله تعالى ( رفيع الدرجات ) يجوز أن يكون التقدير : هو رفيع الدرجات ،
فيكون ( ذو ) صفة ، و ( يلقى ) مستأنفا ، وأن يكون مبتدأ ، والخبر ذو العرش
أو يلقى ، و ( من أمره ) يجوز أن يكون حالا من الروح ، وأن يكون متعلقا بيلقى