أن يضمر معه " إن " والمعطوف عليه أن الله أنزل في أول الآية ، تقديره : ألم تر إنزال
الله ، أو إلى إنزال ثم جعله ، ويجوز أن يكون منصوبا بتقدير ترى : أي ثم ترى
جعله حطاما .
قوله تعالى ( أفمن شرح الله ) ، و ( أفمن يتقى بوجهه ) الحكم فيهما كالحكم
في قوله تعالى " أفمن حق عليه " وقد ذكر .
قوله تعالى ( كتابا ) هو بدل من أحسن ، و ( تقشعر ) نعت ثالث .
قوله تعالى ( قرآنا ) هو حال من القرآن موطئة ، والحال في المعنى .
قوله تعالى ( عربيا ) وقيل انتصب بيتذكرون .
قوله تعالى ( مثلا رجلا ) رجلا بدل من مثل ، وقد ذكر في قوله " مثلا قرية "
في النحل ، و ( فيه شركاء ) الجملة صفة لرجل ، وفي يتعلق ب ( متشاكسون )
وفيه دلالة على جواز تقديم خبر المبتدأ عليه ، ومثلا تمييز .
قوله تعالى ( والذي بالصدق ) المعنى على الجمع ، وقد ذكر مثله في قوله
" مثلهم كمثل الذي " .
قوله تعالى ( كاشفات ضره ) يقرأ بالتنوين وبالإضافة وهو ظاهر .
قوله تعالى ( قل اللهم فاطر السماوات ) مثل " قل اللهم مالك الملك " .
قوله تعالى ( بل هي ) هي ضمير البلوى أو الحال .
قوله تعالى ( أن تقول ) هو مفعول له : أي أنذرناكم مخافة أن تقول : يا حسرتا
الألف مبدلة من ياء المتكلم ، وقرئ " حسرتاى " وهو بعيد ، وقد وجهت على أن
الباء زيدت بعد الألف المنقلبة . وقال آخرون : بل الألف زائدة ، وهذا أبعد لما
فيه من الفصل بين المضاف والمضاف إليه ، وفتحت الكاف في ( جاءتك ) حملا
على المخاطب وهو إنسان ، ومن كسر حمله على تأنيث النفس .
قوله تعالى ( وجوههم مسودة ) الجملة حال من الذين كفروا ، لأن ترى
من رؤية العين ، وقيل هي بمعنى العلم ، فتكون الجملة مفعولا ثانيا ، ولو قرئ
وجوههم مسودة بالنصب لكان على بدل الاشتمال ، و ( مفازتهم ) على الإفراد
لأنه مصدر ، وعلى الجمع لاختلاف المصدر كالحلوم والإشغال ، وقيل المفازة هنا
الطريق ، والمعنى في مفازتهم ( لا يمسهم السوء ) حال .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 215
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢١٥