والثالث أن يكون الخبر " كبر مقتا " أي كبر قولهم مقتا . والرابع أن يكون الخبر محذوفا
أي معاندون ونحو ذلك . والخامس أن يكون منصوبا بإضمار أعنى .
قوله تعالى ( على كل قلب ) يقرأ بالتنوين ، و ( متكبر ) صفة له ، والمراد
صاحب القلب ويقرأ بالإضافة وإضافة كل إلى القلب يراد بها عموم القلب لاستيعاب
كل قلب بالطبع ، وهو في المعنى كقراءة من قرأ على قلب كل متكبر .
قوله تعالى ( أسباب السماوات ) هو بدل مما قبله ( فأطلع ) بالرفع عطفا على
أبلغ ، وبالنصب على جواب الأمر : أي إن تبن لي أطلع ، وقال قوم : هو جواب
لعلى إذ كان في معنى التمني .
قوله تعالى ( تدعونني ) الجملة وما يتصل بها بدل ، أو تبيين لتدعونني الأول .
قوله تعالى ( وأفوض أمري إلى الله ) الجملة حال من الضمير في أقول .
قوله تعالى ( النار يعرضون عليها ) فيه وجهان : أحدهما هو مبتدأ ، ويعرضون
خبره . والثاني أن يكون بدلا من سوء العذاب ، ويقرأ بالنصب بفعل مضمر يفسره
يعرضون عليها تقديره : يصلون النار ونحو ذلك ، ولا موضع ليعرضون على هذا ،
وعلى البدل موضعه حال إما من النار أو من آل فرعون ( أدخلوا ) يقرأ بوصل
الهمزة : أي يقال لآل فرعون ، فعلى هذا التقدير : يا آل فرعون ، ويقرأ بقطع
الهمزة وكسر الخاء : أي يقول الله تعالى للملائكة .
قوله تعالى ( وإذ يتحاجون ) يجوز أن يكون معطوفا على عدوا ، وأن يكون
التقدير : واذكر ، و ( تبعا ) مصدر في موضع اسم الفاعل ، و ( نصيبا ) منصوب
بفعل دل عليه مغنون تقديره : هل أنتم دافعون عنا أو مانعون ، ويجوز أن يكون في
موضع المصدر كما كان شئ كذلك ، ألا ترى إلى قوله تعالى " لن تغنى عنهم أموالهم
ولا أولادهم من الله شيئا " فشيئا في موضع عنا ، فكذلك نصيبا .
قوله تعالى ( يخفف عنا يوما ) يجوز أن يكون ظرفا : أي يخفف عنا في يوم
شيئا من العذاب ، فالمفعول محذوف ، وعلى قول الأخفش يجوز أن تكون " من "
زائدة ، ويجوز أن يكون مفعولا : أي عذاب يوم كقوله تعالى " واتقوا يوما " أي
عذاب يوم .
قوله تعالى ( لا ينفع ) هو بدل من يوم يقوم .
قوله تعالى ( ولا المسئ ) " لا " زائدة .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 219
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢١٩