قوله تعالى ( إذ الأغلال ) " إذ " ظرف زمان ماض ، والمراد بها الاستقبال هنا
لقوله تعالى " فسوف يعلمون " وقد ذكرت في قوله " ولو ترى الذين ظلموا إذ
يرون العذاب " ( والسلاسل ) بالرفع يجوز أن يكون معطوفا على الأغلال ، والخبر
في أعناقهم ، وأن يكون مبتدأ والخبر محذوف : أي السلاسل في أعناقهم ، وحذف
لدلالة الأول عليه ، و ( يسحبون ) على هذا حال من الضمير في الجار أو مستأنفا
وأن يكون الخبر يسحبون ، والعائد محذوف : أي يسحبون بها ، وقرئ بالنصب ،
ويسحبون بفتح الياء ، والمفعول هنا مقدم على الفعل .
قوله تعالى ( منهم من قصصنا ) يجوز أن يكون منهم رافعا لمن ، لأنه قد وصف
به رسلا ، وأن يكون مبتدأ وخبرا ، والجملة نعت لرسل ، وأن يكون مستأنفا ( فأي )
منصوب ب ( تنكرون ) .
قوله تعالى ( بما عندهم من العلم ) من هنا بمعنى البدل : أي بدلا من العلم
وتكون حالا من " ما " أو من الضمير في الظرف .
قوله تعالى ( سنة الله ) هو نصب على المصدر : أي سننا بهم سنة الله ،
والله أعلم .
سورة حم السجدة
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى ( تنزيل من الرحمن ) هو مثل أول سجدة لقمان ( كتاب ) أي
هو كتاب ، ويجوز أن يكون مرفوعا بتنزيل : أي نزل كتاب ، وأن يكون خبرا بعد
خبر أو بدلا ، و ( قرآنا ) حال موطئة من آياته ، ويجوز أن يكون حالا من كتاب
لأنه قد وصف .
قوله تعالى ( مما تدعونا ) هو محمول على المعنى ، لأن معنى في أكنة محجوبة
عن سماع ما تدعونا إليه ، ولا يجوز أن يكون نعتا لأكنة ، لأن الأكنة الأغشية ،
وليست الأغشية مما تدعونا إليه ، و ( ممنون ) مفعول من مننت الحبل :
أي قطعته .
قوله تعالى ( وجعل فيها ) هو مستأنف غير معطوف على خلق ، لأنه لو كان