معطوفا عليه لكان داخلا في الصلة ، ولا يجوز ذلك لأنه قد فصل بينهما بقوله تعالى
" وتجعلون " إلى آخر الآية ، وليس من الصلة في شئ .
قوله تعالى ( في أربعة أيام ) أي في تمام أربعة أيام ، ولولا هذا التقدير ،
لكانت الأيام ثمانية ، يومان في الأول وهو قوله " خلق الأرض في يومين " ويومان
في الآخرة ، وهو قوله " فقضاهن سبع سماوات في يومين " ( سواء ) بالنصب وهو
مصدر : أي فاستوت استواء ، ويكون في موضع الحال من الضمير في أقواتها أو
فيها أو من الأرض ، ويقرأ بالجر على الصفة للأيام ، وبالرفع على تقدير :
هي سواء .
قوله تعالى ( ائتيا ) أي تعاليا ، و ( طوعا ) و ( كرها ) مصدران في موضع
الحال ، و ( أتينا ) بالقصر : أي جئنا ، وبالمد : أي أعطينا من أنفسنا الطاعة ،
و ( طائعين ) حال وجمع ، لأنه قد وضعها بصفات من يعقل ، أو التقدير : أتينا
بمن فينا فلذلك جمع ، وقيل جمع على حسب تعدد السماوات والأرض ( وحفظا )
أي وحفظناها حفظا ، أو للحفظ ( إذ جاءتهم ) يجوز أن يكون ظرفا لأنذرتكم
كما تقول : لقيتك إذ كان كذا ، ويجوز أن يكون صفة لصاعقة ، أو حالا من
صاعقة الثانية .
قوله تعالى ( نحسات ) يقرأ بكسر الحاء . وفيه وجهان : أحدهما هو اسم فاعل
مثل نصب ونصبات ، والثاني أن يكون مصدرا في الأصل مثل الكلمة ويقرأ بالسكون ،
وفيه وجهان : أحدهما هي بمعنى المكسورة وإنما سكن لعارض . والثاني أن يكون اسم
فاعل في الأصل وسكن تخفيفا .
قوله تعالى ( وأما ثمود ) هو بالرفع على الابتداء ، و ( فهديناهم ) الخبر
وبالنصب على فعل محذوف تقديره : وأما ثمود فهدينا ، فسره قوله تعالى فهديناهم .
قوله تعالى ( ويوم نحشر ) هو ظرف لما دل عليه ما بعده وهو قوله تعالى
( فهم يوزعون ) كأنه قال يمنعون يوم نحشر .
قوله تعالى ( أن يشهد ) أي من أن يشهد ، لأن تستتر لا يتعدى بنفسه .
قوله تعالى ( وذلكم ) هو مبتدأ ، و ( ظنكم ) خبره ، و ( الذي ) نعت
للخبر ، أو خبر بعد خبر ، و ( أرادكم ) خبر آخر ، ويجوز أن يكون الجميع صفة
أو بدلا وأرداكم الخبر ، ويجوز أن يكون أرداكم حالا ، وقد معه مرادة .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 221
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٢١