تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
قوله تعالى ( ما يوعدون ) بالياء على الغيبة ، والضمير للمتقين وبالتاء ، والتقدير وقيل لهم هذا ما توعدون ، والمعنى هذا ما وعدتم . قوله تعالى ( ماله من نفاد ) الجملة حال من الرزق ، والعامل الإشارة ، أي إن هذا لرزقنا باقيا . قوله تعالى ( هذا ) أي الأمر هذا . ثم استأنف فقال ( وإن للطاغين ) و ( جهنم ) بدل من شر ، و ( يصلونها ) حال العامل فيه الاستقرار في قوله تعالى " للطاغين " وقيل التقدير : يصلون جهنم ، فحذف الفعل لدلالة ما بعده عليه . قوله تعالى ( هذا ) هو مبتدأ . وفي الخبر وجهان : أحدهما ( فليذوقوه ) مثل قولك زيدا ضربه . وقال قوم : هذا ضعيف من أجل الفاء ، وليست في معنى الجواب كالتي في قوله " والسارقة فاقطعوا " فأما ( حميم ) على هذا الوجه فيجوز أن يكون بدلا من هذا ، وأن يكون خبر مبتدإ محذوف : أي هو حميم ، وأن يكون خبرا ثانيا . والوجه الثاني أن يكون حميم خبر هذا ، وفليذوقوه معترض بينهما ، وقيل هذا في موضع نصب ، أي فليذوقوه هذا ، ثم استأنف فقال حميم : أي هو حميم ، وأما ( غساق ) فيقرأ بالتشديد مثل كفار وصبار ، وبالتخفيف اسم للمصدر : أي ذو غسق أو يكون فعال بمعنى فاعل . قوله تعالى ( وآخر ) يقرأ على الجمع . وفيه وجهان : أحدهما هو مبتدأ ، و ( من شكله ) نعت له : أي من شكل الحميم ، و ( أزواج ) خبره . والثاني أن يكون الخبر محذوفا : أي ولهم أخر . ومن شكله وأزواج صفتان ، ويجوز أن يكون من شكله صفة ، وأزواج يرتفع بالجار ، وذكر الضمير لأن المعنى من شكل ما ذكرنا . ويقرأ على الإفراد وهو معطوف على حميم ، ومن شكله نعت له ، وأزواج يرتفع بالجار ويجوز أن يرتفع على تقدير هي : أي الحميم والنوع الآخر . قوله تعالى ( مقتحم ) أي النار ، و ( معكم ) يجوز أن يكون حالا من الضمير في مقتحم ، أو من فوج لأنه قد وصف ، ولا يجوز أن يكون ظرفا لفساد المعنى ، ويجوز أن يكون نعتا ثانيا ، و ( لا مرحبا ) يجوز أن يكون مستأنفا ، وأن يكون حالا : أي هذا فوج مقولا له لا مرحبا ، ومرحبا منصوب على المصدر ، أو على المفعول به أي لا يسمعون مرحبا . قوله تعالى ( من قدم ) هي بمعنى الذي ، و ( فزده ) الخبر ، ويجوز أن يكون من نصبا : أي فرد من قدم ، وقيل هي استفهام بمعنى التعظيم ، فيكون مبتدأ ، وقدم