الخبر ، ثم استأنف وفيه ضعف : و ( ضعفا ) نعت لعذاب : أي مضاعفا ، و ( في
النار ) ظرف لزد ، ويجوز أن يكون حالا من الهاء والميم : أي زده كائنا في النار ،
وأن يكون نعتا ثانيا لعذاب ، أو حالا لأنه قد وصف .
قوله تعالى ( اتخذناهم ) يقرأ بقطع الهمزة لأنها للاستفهام ، وبالوصف على
حذف حرف الاستفهام لدلالة أم عليه ، وقيل الأول خبر ، وهو وصف في المعنى
لرجال ، وأم استفهام : أي أهم مفقودون أم زاغت ، و ( سخريا ) قد ذكر
في المؤمنون .
قوله تعالى ( تخاصم أهل النار ) هو بدل من حق ، أو خبر مبتدإ محذوف : أي
هو تخاصم ، ولو قيل هو مرفوع لحق لكان بعيدا لأنه يصير جملة ولا ضمير فيها يعود
على اسم " إن " .
قوله تعالى ( رب السماوات ) يجوز أن يكون خبر مبتدإ محذوف ، وأن يكون
صفة ، وأن يكون بدلا ، وأن يكون مبتدأ والخبر ( العزيز ) .
قوله تعالى ( إذ يختصمون ) هو ظرف لعلم ، و ( أنما ) مرفوع بيوحى
إلى ، وقيل قائم مقام الفاعل ، وإنما في موضع نصب : أي أوحى إلى الإنذار ،
أو يأتي نذير .
قوله تعالى ( إذ قال ) أي اذكر إذ قال ( من طين ) يجوز أن يكون نعتا لبشر ،
وأن يتعلق بخالق .
قوله تعالى ( فالحق ) في نصبه وجهان : أحدهما مفعول لفعل محذوف : أي
فأحق الحق ، أو فاذكر الحق . والثاني على تقدير حذف القسم : أي فبالحق لأملأن
( والحق أقول ) معترض بينهما ، وسيبويه يدفع ذلك لأنه لا يجوز حذفه إلا مع
اسم الله عز وجل ، ويقرأ بالرفع : أي فأنا الحق أو فالحق منى ، وأما الحق الثاني
فنصبه بأقول ، فيقرأ بالرفع على تقدير تكرير المرفوع قبله ، أو على إضمار مبتدإ :
أي قولي الحق ، ويكون أقول على هذا مستأنفا موصولا بما بعده : أي أقول لأملأن ،
وقيل يكون أقول خبرا عنه والهاء محذوفة : أي أقوله وفيه بعد .
قوله تعالى ( ولتعلمن ) أي لتعرفن ، وله مفعول واحد ، وهو ( نبأه )
ويجوز أن يكون متعديا إلى اثنين والثاني ( بعد حين ) .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 213
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢١٣