تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
على رب وثم فقيل ربت وثمت ، وأكثر العرب يحرك هذه التاء بالفتح ، فأما في الوقف فبعضهم يقف بالتاء لأن الحروف ليست موضع تغيير ، وبعضهم يقف بالهاء كما يقف على قائمة ، فأما حين فمذهب سيبويه أنه خبر لات ، واسمها محذوف لأنها عملت عمل ليس : أي ليس الحين حين هرب ، ولا يقال هو مضمر لأن الحروف لا يضمر فيها . وقال الأخفش : هي العاملة في باب النفي ، فحين اسمها ، وخبرها محذوف : أي لا حين مناظر لهم أو حينهم ، ومنهم من يرفع ما بعدها ، ويقدر الخبر المنصوب كما قال بعضهم : * فأنا ابن قيس لابراح * وقال أبو عبيدة التاء موصولة بحين لابلا ، وحكى أنهم يقولون تحين وثلاث ، وأجاز قوم جرما بعد لات ، وأنشدوا عليه أبياتا ، وقد استوفيت ذلك في علل الإعراب الكبير . قوله تعالى ( أن امشوا ) أي امشوا ، لأن المعنى انطلقوا في القول ، وقيل هو الانطلاق حقيقة ، والتقدير : وانطلقوا قائلين امشوا . قوله تعالى ( فليرتقوا ) هذا كلام محمول على المعنى : أي إن زعموا ذلك فليرتقوا . قوله تعالى ( جند ) مبتدأ ، و ( ما ) زائدة ، و ( هنالك ) نعت ، و ( مهزوم ) الخبر ، ويجوز أن يكون هنالك ظرفا لمهزوم ، و ( من الأحزاب ) يجوز أن يكون نعتا لجند : وأن يتعلق بمهزوم ، وأن يكون نعتا لمهزوم . قوله تعالى ( أولئك الأحزاب ) يجوز أن يكون مستأنفا ، وأن يكون خبرا والمبتدأ من قوله وعاد ، وأن يكون من ثمود ، وأن يكون من قوله تعالى " وقوم لوط " والفواق بالضم والفتح لغتان قد قرئ بها ، و ( داود ) بدل ، و ( سخرنا ) قد ذكر في الأنبياء . قوله تعالى ( الخصم ) هو مصدر في الأصل وصف به ، فلذلك لا يثني ولا يجمع و ( إذ ) الأولى ظرف لنبأ ، والثانية بدل منها أو ظرف ل‍ ( تسوروا ) وجمع الضمير وهو في الحقيقة لاثنين ، وتجوز لأن الاثنين جمع ، ويدل على ذلك قوله تعالى ( خصمان ) والتقدير : نحن خصمان . قوله تعالى ( وعزتي ) بالتشديد : أي غلبني ، وقرئ شاذا بالتخفيف ، والمعنى واحد ، وقيل هو من وعز بكذا إذا أمر به ، وهذا بعيد لأن قبله فعلا يكون هذا معطوفا عليه ، كذا ذكر بعضهم ، ويجوز أن يكون حذف القول : أي فقال أكفلنيها ،