على رب وثم فقيل ربت وثمت ، وأكثر العرب يحرك هذه التاء بالفتح ، فأما في الوقف
فبعضهم يقف بالتاء لأن الحروف ليست موضع تغيير ، وبعضهم يقف بالهاء كما يقف
على قائمة ، فأما حين فمذهب سيبويه أنه خبر لات ، واسمها محذوف لأنها عملت عمل
ليس : أي ليس الحين حين هرب ، ولا يقال هو مضمر لأن الحروف لا يضمر فيها .
وقال الأخفش : هي العاملة في باب النفي ، فحين اسمها ، وخبرها محذوف : أي
لا حين مناظر لهم أو حينهم ، ومنهم من يرفع ما بعدها ، ويقدر الخبر المنصوب كما قال
بعضهم : * فأنا ابن قيس لابراح * وقال أبو عبيدة التاء موصولة بحين
لابلا ، وحكى أنهم يقولون تحين وثلاث ، وأجاز قوم جرما بعد لات ، وأنشدوا عليه
أبياتا ، وقد استوفيت ذلك في علل الإعراب الكبير .
قوله تعالى ( أن امشوا ) أي امشوا ، لأن المعنى انطلقوا في القول ، وقيل هو
الانطلاق حقيقة ، والتقدير : وانطلقوا قائلين امشوا .
قوله تعالى ( فليرتقوا ) هذا كلام محمول على المعنى : أي إن زعموا ذلك
فليرتقوا .
قوله تعالى ( جند ) مبتدأ ، و ( ما ) زائدة ، و ( هنالك ) نعت ، و ( مهزوم )
الخبر ، ويجوز أن يكون هنالك ظرفا لمهزوم ، و ( من الأحزاب ) يجوز أن يكون
نعتا لجند : وأن يتعلق بمهزوم ، وأن يكون نعتا لمهزوم .
قوله تعالى ( أولئك الأحزاب ) يجوز أن يكون مستأنفا ، وأن يكون خبرا
والمبتدأ من قوله وعاد ، وأن يكون من ثمود ، وأن يكون من قوله تعالى " وقوم لوط "
والفواق بالضم والفتح لغتان قد قرئ بها ، و ( داود ) بدل ، و ( سخرنا ) قد
ذكر في الأنبياء .
قوله تعالى ( الخصم ) هو مصدر في الأصل وصف به ، فلذلك لا يثني ولا يجمع
و ( إذ ) الأولى ظرف لنبأ ، والثانية بدل منها أو ظرف ل ( تسوروا ) وجمع الضمير
وهو في الحقيقة لاثنين ، وتجوز لأن الاثنين جمع ، ويدل على ذلك قوله تعالى ( خصمان )
والتقدير : نحن خصمان .
قوله تعالى ( وعزتي ) بالتشديد : أي غلبني ، وقرئ شاذا بالتخفيف ، والمعنى
واحد ، وقيل هو من وعز بكذا إذا أمر به ، وهذا بعيد لأن قبله فعلا يكون هذا
معطوفا عليه ، كذا ذكر بعضهم ، ويجوز أن يكون حذف القول : أي فقال أكفلنيها ،
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 209
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٠٩