و ( ضربا ) مصدر من فراغ لأن معناه ضرب ، ويجوز أن يكون في موضع الحال ،
و ( يزفون ) بالتشديد والكسر مع فتح الياء ويقرأ بضمها وهما لغتان ، ويقرأ
بفتح الياء وكسر الزاي والتخفيف وماضيه وزف مثل وعد ، ومعنى المشدد والمخفف
والإسراع .
قوله تعالى ( وما تعملون ) هي مصدرية ، وقيل بمعنى الذي ، وقيل نكرة
موصوفة ، وقيل استفهامية على التحقير لعملهم ، وما منصوبة بتعملون ، و ( بنيانا )
مفعول به .
قوله تعالى ( ماذا ترى ) يجوز أن يكون ماذا اسما واحدا ينصب بترى : أي أي
شئ ترى ، وترى من الرأي لا من رؤية العين ولا المتعدية إلى مفعولين ، بل كقولك
هو يرى رأى الخوارج ، فهو متعد إلى واحد ، وقرئ ترى بضم التاء وكسر الراء ،
وهو من الرأي أيضا إلا أنه نقل بالهمزة فتعدى إلى اثنين فماذا أحدهما والثاني محذوف
أي تريني ، ويجوز أن تكون ما استفهاما وذا بمعنى الذي ، فيكون مبتدأ وخبر :
أي أي شئ الذي تراه أو الذي ترينيه .
قوله تعالى ( فلما ) جوابها محذوف تقديره نادته الملائكة أو ظهر فضلها . وقال
الكوفيون الواو زائدة أي تله أو ناديناه ، و ( نبيا ) حال من إسحق .
قوله تعالى ( إذ قال ) هو ظرف لمرسلين ، وقيل بإضمار أعنى .
قوله تعالى ( الله ربكم ورب ) يقرأ الثلاثة بالنصب بدلا من أحسن أو على
إضمار أعنى .
قوله تعالى ( الياسين ) يقرأ آل بالمد : أي أهله ، وقرئ بالقصر وسكون اللام
وكسر الهمزة ، والتقدير : الياسين واحدهم الياسى ثم خفف الجمع كما قالوا الأشعرون ،
ويقرأ شاذا إدراسين منسوبون إلى إدريس .
قوله تعالى ( وبالليل ) الوقف عليه تام .
قوله تعالى ( في بطنه ) حال أو ظرف ( إلى يوم يبعثون ) متعلق بلبث
أو نعت لمصدر محذوف : أي لبثا إلى يوم .
قوله تعالى ( أو يزيدون ) أي يقول الرائي لهم هم مائة ألف أو يزيدون ، وقيل
بعضهم يقول : مائة ألف ، وبعضهم يقول أكثر ، وقد ذكرنا في قوله " أو كصيب "
وفى مواضع وجوها أخر .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 207
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٠٧