أو هو بمعنى مع ، وهو في المعنى أقوى ، وقرئ شاذا بالرفع عطفا على الضمير في
ظلموا ( لا تناصرون ) في موضع الحال ، وقيل التقدير : في أن لا تناصرون ،
و ( يتساءلون ) حال .
قوله تعالى ( لذائقوا العذاب ) الوجه الجر بالإضافة ، وقرئ شاذا بالنصب
وهو سهو من قارئه ، لأن اسم الفاعل تحذف منه النون ، وينصب إذا كان فيه
الألف واللام .
قوله تعالى ( فواكه ) هو بدل من رزق أو على تقدير هو ، و ( مكرمون )
بالتخفيف والتشديد للتكثير ، و ( في جنات ) يجوز أن يكون ظرفا وأن يكون حالا
وأن يكون خبرا ثانيا ، وكذلك ( على سرر ) ويجوز أن تتعلق على ب ( متقابلين )
ويكون متقابلين حالا من مكرمون أو من الضمير في الجار و ( يطاف عليهم )
يجوز أن يكون مستأنفا ، وأن يكون كالذي قبله وأن يكون صفة لمكرمون ، و ( من
معين ) نعت لكأس وكذلك ( بيضاء ) و ( عنها ) يتعلق ب ( ينزفون ) .
قوله تعالى ( مطلعون ) يقرأ بالتشديد على مفتعلون ، ويقرأ بالتخفيف : أي
مطلعون أصحابكم ، ويقرأ بكسر النون وهو بعيد جدا ، لأن النون إن كانت للوقاية
فلا تلحق الأسماء ، وإن كانت نون الجمع فلا تثبت في الإضافة .
قوله تعالى ( إلا موتتنا ) هو مصدر من اسم الفاعل ، وقيل هو استثناء و ( نزلا )
تمييز ، و ( شوبا ) يجوز أن يكون بمعنى مشوب ، وأن يكون مصدرا على بابه .
قوله تعالى ( كيف كان عاقبة ) قد ذكر في النمل ( فلنعم الميجيبون )
المخصوص بالمدح محذوف : أي نحن ، و ( هم ) فصل و ( سلام على نوح ) مبتدأ
وخبر في موضع نصب بتركنا ، وقيل هو تفسير مفعول محذوف : أي تركنا عليه ثناء
هو سلام ، وقيل معنى تركنا قلنا ، وقيل القول مقدر ، وقرئ شاذا بالنصب وهو
وهو مفعول تركنا ، وهكذا ما في هذه السورة من الآي ، و ( كذلك ) نعت لمصدر
محذوف : أي جزاء كذلك .
قوله تعالى ( إذ جاء ) أي اذكر إذ جاء ، ويجوز أن يكون ظرفا لعامل فيه من
شيعته ، و ( إذ قال ) بدل من إذا الأولى ، ويجوز أن يكون ظرفا لسليم أو لجاء .
قوله تعالى ( ماذا تعبدون ) هو مثل " ماذا تنفقون " وقد ذكر في البقرة ( أئفكا )
هو منصوب ب ( تريدون ) وآلهة بدل منه ، والتقدير : وعبادة آلهة لأن الإفك مصدر
فيقدر البدل منه كذلك والمعنى عليه ، وقيل إفكا مفعول له ، وآلهة مفعول تريدون
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 206
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٠٦