قوله تعالى ( إلا رحمة ) هو مفعول له أو مصدر ، وقيل التقدير : إلا برحمة ،
وقيل هو استثناء منقطع ( يخصمون ) مثل قوله يهد ، وقد ذكر في يونس .
قوله تعالى ( يا ويلنا ) هو مثل قوله " يا حسرة " وقال الكوفيون : وى كلمة ،
ولنا جار ومجرور ، والجمهور على ( من بعثنا ) أنه استفهام ، وقرئ شاذا من
بعثنا على أنه جار ومجرور يتعلق بويل ، و ( هذا ) مبتدأ ، و ( ما وعد ) الخبر
و " ما " بمعنى الذي ، أو نكرة موصوفة أو مصدر ، وقيل هذا نعت لمرقدنا فيوقف
عليه ، وما وعد مبتدأ والخبر محذوف : أي حق ونحوه ، أو خبر والمبتدأ محذوف :
أي هذا أو بعثنا .
قوله تعالى ( في شغل ) هو خبر إن ، و ( فاكهون ) خبر ثان ، أو هو الخبر
وفى شغل يتعلق به ، ويقرأ " فاكهين " على الحال من الضمير في الجار ، والشغل
بضمتين ، وبضم بعده سكون ، وبفتحتين ، وبفتحة بعدها سكون لغات قد
قرئ بهن .
قوله تعالى ( في ظلال ) يجوز أن يكون خبرهم ( على الأرائك ) مستأنف ،
وأن يكون الخبر ( متكئون ) وفي ظلال حال ، وعلى الأرائك منصوب بمتكئون
وظلال جمع ظل مثل ذيب وذياب ، أو ظلة مثل قبة ، وقباب ، والظلل جمع ظلة
لاغير ( ما يدعون ) في " ما " ثلاثة أوجه : هي بمعنى الذي ونكرة ، ومصدرية
وموضعها مبتدأ والخبر لهم ، وقيل الخبر ( سلام ) وقيل سلام صفة ثانية لما ، وقيل
سلام خبر مبتدأ محذوف : أي هو سلام ، وقيل هو بدل من " ما " ويقرأ بالنصب
على المصدر ، ويجوز أن يكون حالا من " ما " أو من الهاء المحذوفة : أي ذا سلامة
أو مسلما ، و ( قولا ) مصدر : أي يقول الله ذلك لهم قولا ، أو يقولون قولا ،
و ( من ) صفة لقول .
قوله تعالى ( جبلا ) فيه قراءات كثيرة ، كلها لغات بمعنى واحد .
قوله تعالى . ( إن هو ) الضمير للمعلم : أي أن ما علمه ذكر ، ودل عليه " وما
علمناه " ( لتنذر ) بالتاء على الخطاب ، وبالياء على الغيبة ، أو على أنه للقرآن .
قوله تعالى ( ركوبهم ) بفتح الراء : أي مركوبهم كما قالوا حلوب بمعنى محلوب
وقيل هو النسب : أي ذو ركوب ، وقرئ " ركوبتهم " بالتاء مثل حلوبتهم ،
ويقرأ بضم الراء : أي ذو ركوبهم ، أو يكون المصدر بمعنى المفعول مثل الخلق .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 204
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٠٤