تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
قوله تعالى ( صالحا غير الذي ) يجوز أن يكونا صفتين لمصدر محذوف ، أو لمفعول محذوف ، ويجوز أن يكون صالحا نعتا للمصدر ، وغير الذي مفعول ، و ( ما يتذكر ) أي زمن ما يتذكر ، ويجوز أن تكون نكرة موصوفة : أي تعميرا يتذكر فيه . قوله تعالى ( أن تزولا ) يجوز أن يكون مفعولا له : أي مخافة أن تزولا ، أو عن ويمسك أي يحبس ، و ( إن أمسكهما ) أي ما يمسكهما فإن بمعنى ما ، وأمسك بمعنى يمسك ، وفاعل ( زادهم ) ضمير النذير ، و ( استكبارا ) مفعول له ، وكذلك ( مكر السيئ ) والجمهور على تحريك الهمزة ، وقرئ بإسكانها ، وهو عند الجمهور لحن ، وقيل أجرى الوصل مجرى الوقف ، وقيل شبه المنفصل بالمتصل لأن الياء والهمزة من كلمة ، ولا كلمة أخرى فأسكن كما سكن إبل ، والله أعلم .

سورة يس

بسم الله الرحمن الرحيم الجمهور على إسكان النون وقد ذكر نظيره ، ومنهم من يظهر النون لأنه حقق بذلك إسكانها ، وفي الغنة ما يقربها من الحركة من أجل الوصل المحض ، وفى الإظهار تقريب للحرف من الوقف عليه ، ومنهم من يكسر النون على أصل التقاء الساكنين ، ومنهم من يفتحها كما يفتح أين ، وقيل الفتحة إعراب ، ويس اسم للسورة كهابيل ، والتقدير : أتل يس ( والقرآن ) قسم على كل وجه . قوله تعالى ( على صراط ) هو خبر ثان لأن ، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في الجار ( تنزيل العزيز ) أي هو تنزيل العزيز ، والمصدر بمعنى المفعول : أي منزل العزيز ، ويقرأ بالنصب على أنه مصدر : أي نزل تنزيلا ، وبالجر أيضا صفة للقرآن ( لتنذر ) يجوز أن تتعلق اللام بتنزيل ، وأن تتعلق بمعنى قوله من المرسلين : أي مرسل لتنذر ، و ( ما ) نافية ، وقيل هي بمعنى الذي : أي تنذرهم العذاب الذي أنذره آباؤهم ، وقيل هي نكرة موصوفة ، وقيل هي زائدة . قوله تعالى ( فأغشيناهم ) بالغين : أي غطينا أعين بصائرهم ، فالمضاف محذوف ويقرأ بالعين : أي أضعفنا بصائرهم عن إدراك الهدى كما تضعف عين الأعشى . قوله تعالى ( وكل شئ ) مثل " وكل إنسان ألزمناه " وقد ذكر .