قوله تعالى ( صالحا غير الذي ) يجوز أن يكونا صفتين لمصدر محذوف ،
أو لمفعول محذوف ، ويجوز أن يكون صالحا نعتا للمصدر ، وغير الذي مفعول ،
و ( ما يتذكر ) أي زمن ما يتذكر ، ويجوز أن تكون نكرة موصوفة : أي
تعميرا يتذكر فيه .
قوله تعالى ( أن تزولا ) يجوز أن يكون مفعولا له : أي مخافة أن تزولا ، أو عن
ويمسك أي يحبس ، و ( إن أمسكهما ) أي ما يمسكهما فإن بمعنى ما ، وأمسك بمعنى
يمسك ، وفاعل ( زادهم ) ضمير النذير ، و ( استكبارا ) مفعول له ، وكذلك
( مكر السيئ ) والجمهور على تحريك الهمزة ، وقرئ بإسكانها ، وهو عند
الجمهور لحن ، وقيل أجرى الوصل مجرى الوقف ، وقيل شبه المنفصل بالمتصل لأن
الياء والهمزة من كلمة ، ولا كلمة أخرى فأسكن كما سكن إبل ، والله أعلم .
سورة يس
بسم الله الرحمن الرحيم
الجمهور على إسكان النون وقد ذكر نظيره ، ومنهم من يظهر النون لأنه حقق
بذلك إسكانها ، وفي الغنة ما يقربها من الحركة من أجل الوصل المحض ، وفى الإظهار
تقريب للحرف من الوقف عليه ، ومنهم من يكسر النون على أصل التقاء الساكنين ،
ومنهم من يفتحها كما يفتح أين ، وقيل الفتحة إعراب ، ويس اسم للسورة كهابيل ،
والتقدير : أتل يس ( والقرآن ) قسم على كل وجه .
قوله تعالى ( على صراط ) هو خبر ثان لأن ، ويجوز أن يكون حالا من الضمير
في الجار ( تنزيل العزيز ) أي هو تنزيل العزيز ، والمصدر بمعنى المفعول : أي
منزل العزيز ، ويقرأ بالنصب على أنه مصدر : أي نزل تنزيلا ، وبالجر أيضا صفة
للقرآن ( لتنذر ) يجوز أن تتعلق اللام بتنزيل ، وأن تتعلق بمعنى قوله من المرسلين :
أي مرسل لتنذر ، و ( ما ) نافية ، وقيل هي بمعنى الذي : أي تنذرهم العذاب الذي
أنذره آباؤهم ، وقيل هي نكرة موصوفة ، وقيل هي زائدة .
قوله تعالى ( فأغشيناهم ) بالغين : أي غطينا أعين بصائرهم ، فالمضاف محذوف
ويقرأ بالعين : أي أضعفنا بصائرهم عن إدراك الهدى كما تضعف عين الأعشى .
قوله تعالى ( وكل شئ ) مثل " وكل إنسان ألزمناه " وقد ذكر .