هو حال من الناس إلا أنه ضعيف عند الأكثرين لأن صاحب الحال مجرور ويضعف
هنا من وجه آخر ، وذاك أن اللام على هذا تكون بمعنى إلى ، إذ المعنى أرسلناك إلى
الناس ، ويجوز أن يكون التقدير : من أجل الناس .
قوله تعالى ( ميعاد يوم ) هو مصدر مضاف إلى الظرف ، والهاء في ( عنه )
يجوز أن تعود على الميعاد وعلى اليوم ، وإلى أيهما أعدتها كانت الجملة نعتا له .
قوله تعالى ( بل مكر الليل ) مثل ميعاد يوم ، ويقرأ بفتح الكاف وتشديد
الراء ، والتقدير : بل صدنا كرور الليل والنهار علينا ، ويقرأ كذلك إلا أنه بالنصب
على تقدير مدة كرورهما .
قوله تعالى ( زلفى ) مصدر على المعنى : أي يقربكم قربى ( إلا من آمن )
يجوز أن يكون في موضع نصب استثناء منقطعا ، وأن يكون متصلا مستثنى من المفعول
في يقربكم ، وأن يكون مرفوعا بالابتداء وما بعده الخبر .
قوله تعالى ( وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه ) في " ما " وجهان :
أحدهما شرطية في موضع نصب ، والفاء جواب الشرط ، ومن شئ تبيين . والثاني
هو بمعنى الذي في موضع رفع بالابتداء وما بعد الفاء الخبر .
قوله تعالى ( أهؤلاء ) مبتدأ ، و ( إياكم ) في موضع نصب ب ( يعبدون )
ويعبدون خبر كان ، وفيه دلالة على جواز تقديم خبر كان عليها لأن معمول
الخبر بمنزلته .
قوله تعالى ( أن تقوموا ) هو في موضع جر بدلا من واحدة ، أو رفع على
تقدير : هي أن تقوموا ، أو نصب على تقدير أعنى ، و ( تتفكروا ) معطوف
على تقوموا ، و ( ما بصاحبكم ) نفى ، ( بين يدي ) ظرف لنذير ، ويجوز أن
يكون نعتا لنذير ، ويجوز أن يكون لكم صفة لنذير ، فيكون بين ظرفا للاستقرار ،
أو حالا من الضمير في الجار ، أو صفة أخرى .
قوله تعالى ( علام الغيوب ) بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أو خبر ثان
أو بدل من الضمير في يقذف ، أو صفة على الموضع ، وبالنصب صفة لاسم " إن "
أو على إضمار أعنى .
قوله تعالى ( فلا فوت ) أي فلا فوت لهم ، و ( التناوش ) بغير همز من ناش
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 198
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٩٨