ينوش إذا تناول ، والمعنى : من أين لهم تناول السلامة ، ويقرأ بالهمز من أجل ضم
الواو ، وقيل هي أصل من ناشه يناشه إذا خلصه والله أعلم .
سورة فاطر
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى ( فاطر السماوات ) الإضافة محضة لأنه للماضي لاغير ، فأما
( جاعل الملائكة ) فكذلك في أجود المذهبين ، وأجاز قوم أن تكون غير محضة
على حكاية الحال ، و ( رسلا ) مفعول ثان ، و ( أولى ) بدل من رسل أو نعت له
ويجوز أن يكون جاعل بمعنى خالق ، فيكون رسلا حالا مقدرة ، و ( مثنى ) نعت
لأجنحة ، وقد ذكر الكلام في هذه الصفات المعدولة في أول النساء ، و ( يزيد
في الخلق ) مستأنف .
قوله تعالى ( ما يفتح الله ) " ما " شرطية في موضع نصب بيفتح ، و ( من رحمة )
تبيين لما .
قوله تعالى ( من خالق غير الله ) يقرأ بالرفع ، وفيه وجهان : أحدهما هو
صفة لخالق على الموضع ، وخالق مبتدأ ، والخبر محذوف تقديره لكم أو للأشياء .
والثاني أن يكون فاعل خالق : أي هل يخلق غير الله شيئا ، ويقرأ بالجر على الصفة
لفظا ( يرزقكم ) يجوز أن يكون مستأنفا ، ويجوز أن يكون صفة لخالق .
قوله تعالى ( الذين كفروا ) يجوز أن يكون مبتدأ وما بعده الخبر ، وأن يكون
صفة لحزبه أو بدلا منه ، وأن يكون في موضع جر صفة لأصحاب السعير أو بدل منه ،
والله أعلم .
قوله تعالى ( حسرات ) يجوز أن يكون حالا : أي متلهفة ، وأن يكون
مفعولا له .
قوله تعالى ( يرفعه ) الفاعل ضمير العمل والهاء للكلم : أي أي العمل الصالح
يرفع الكلم ، وقيل الفاعل اسم الله فتعود الهاء على العمل .
قوله تعالى ( ومكر أولئك ) مبتدأ ، والخبر ( يبور ) وهو فصل أو توكيد ،
ويجوز أن يكون مبتدأ ويبور الخبر ، والجملة خبر مكر .