قوله تعالى ( سائغ شرابه ) سائع على فاعل ، وبه يرتفع شرابه لاعتماده على
ما قبله ، ويقرأ " أسيغ " بالتشديد وهو فعيل مثل سيد ، ويقرأ بالتخفيف مثل ميت
وقد ذكر .
قوله تعالى ( ولو كان ذا قربى ) أي لو كان المدعو ذا قربى ، ويجوز أن يكون
حالا ، وكان تامة .
قوله تعالى ( ولا النور - ولا الحرور ) لا فيها زائدة ، لأن المعنى الظلمات لا تساوى
النور ، وليس المراد أن النور في نفسه لا يستوى ، وكذلك " لا " في ( ولا الأموات ) .
قوله تعالى ( جاءتهم رسلهم ) حال ، وقد مقدرة : أي كذب الذين من
قبلهم وقد جاءتهم رسلهم .
قوله تعالى ( ألوانها ) مرفوع بمختلف ، و ( جدد ) بفتح الدال جمع جدة وهي
الطريقة ، ويقرأ بضمها وهو جمع جديد ( وغرابيب سود ) الأصل وسود غرابيب ،
لأن الغربيب تابع للأسود ، يقال أسود غربيب كما تقول أسود حالك ، و ( كذلك )
في موضع نصب : أي اختلافا مثل ذلك ، و ( العلماء ) بالرفع وهو الوجه ، ويقرأ
برفع اسم الله ونصب العلماء على معنى إنما يعظم الله من عباده العلماء .
قوله تعالى ( يرجون تجارة ) هو خبر إن ، و ( ليوفيهم ) تتعلق بيرجون
وهي لام الصيرورة ، ويجوز أن يتعلق بمحذوف : أي فعلوا ذلك ليوفيهم .
قوله تعالى ( هو الحق ) يجوز أن يكون هو فصلا ، وأن يكون مبتدأ .
و ( مصدقا ) حال مؤكدة .
قوله تعالى ( جنات عدن ) يجوز أن يكون خبرا ثانيا لذلك ، أو خبر مبتدأ
محذوف ، أو مبتدأ والخبر ( يدخلونها ) وتمام الآية قد ذكر في الحج .
قوله تعالى ( دار المقامة ) مفعول أحلنا ، وليس بظرف لأنها محدودة ( لا يمسنا )
هو حال من المفعول الأول .
قوله تعالى ( فيموتوا ) هو منصوب على جواب النفي ، و ( عنهم ) يجوز أن
يقوم مقام الفاعل ، و ( من عذابها ) في موضع نصب ، ويجوز العكس ، ويجوز
أن تكون " من " زائدة فيتعين له الرفع ، و ( كذلك ) في موضع نصب نعتا لمصدر
محذوف : أي نجزى جزاء مثل ذلك .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 200
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٠٠