تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
والرابع بفعل محذوف : أي وسخرنا له الطير ، ويقرأ بالرفع وفيه وجهان : أحدهما هو معطوف على لفظ جبال . والثاني على الضمير في أوبى ، وأغنت مع عن توكيده . قوله تعالى ( أن اعمل ) أن بمعنى أي : أي أمرناه أن اعمل ، وقيل هي مصدرية . قوله تعالى ( ولسليمان الريح ) يقرأ بالنصب : أي وسخرنا ، وبالرفع على الابتداء ، أو على أنه فاعل ، و ( غدوها شهر ) جملة في موضع الحال من الريح ، والتقدير : مدة غدوها ، لأن الغدو مصدر وليس بزمان ( من يعمل ) " من " في موضع نصب : أي وسخرنا له من الجن فريقا يعمل أو في موضع رفع على الابتداء أو الفاعل : أي وله من الجن فريق يعمل ، و ( آل داود ) أي يا آل ، أو أعنى آل داود ، و ( شكرا ) مفعول له ، وقيل هو صفة لمصدر محذوف : أي عملا شكرا ويجوز أن يكون التقدير : اشكروا شكرا . قوله تعالى ( منسأته ) الأصل الهمز لأنه من نسأت الناقة وغيرها إذا سقتها ، والمنسأة العصا التي يساق بها إلا أن همزتها أبدلت ألفا تخفيفا ، وقرئ في الشاذ " من سأته " بكسر التاء على أن من حرف جر ، وقد قيل غلط قاريها ، وقال ابن جنى سميت العصا سأة لأنها تسوء ، فهي فلة والعين محذوفة وفيه بعد قوله تعالى ( تبينت ) على تسمية الفاعل ، والتقدير : تبين أمر الجن ، و ( أن لو كانوا ) في موضع رفع بدلا من أمر المقدر ، لأن المعنى تبينت الإنس جهل الجن ، ويجوز أن يكون في موضع نصب : أي تبينت الجن جهلها ، ويقرأ بينت على ترك تسمية الفاعل ، وهو على الوجه الأول بين . قوله تعالى ( لسبأ ) قد ذكر في النمل ، و ( مساكن ) جمع مسكن بالفتح والكسر : وهما المنزل موضع السكون ، ويجوز أن يكون مصدرا ، فيكون الواحد مفتوحا مثل المقعد والمطلع والمكان بالكسر ، و ( آية ) اسم كان ، و ( جنتان ) بدل منها أو خبر مبتدأ محذوف . قوله تعالى ( بلدة ) أي هذه بلدة ( ورب ) أي وربكم رب ، ، أو ولكم رب ، ويقرأ شاذا " بلدة وربا " بالنصب على أنه مفعول الشكر . قوله تعالى ( أكل خمط ) يقرأ بالتنوين ، والتقدير : أكل أكل خمط ، فحذف المضاف لأن الخمط شجر والأكل ثمرة ، وقيل التقدير : أكل ذي خمط ، وقيل هو
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 196 | أبو البقاء العكبري