تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
قوله تعالى ( كلهن ) الرفع على توكيد الضمير في يرضين ، والنصب على توكيد المنصوب في آتيتهن . قوله تعالى ( إلا ما ملكت يمينك ) يجوز أن يكون في موضع رفع بدلا من النساء ، وأن يكون في موضع نصب على أصل الاستثناء ، وهو من الجنس ، ويجوز أن يكون من غير الجنس ، وقوله تعالى " من أزواج ( 1 ) " في موضع نصب ، و " من " زائدة " إلا ما ملكت يمينك " يجوز أن يكون في موضع نصب بدلا من أزواج ، ويجوز أن يكون الاستثناء منقطعا . قوله تعالى ( إلا أن يؤذن لكم ) هو في موضع الحال : أي لا تدخلوا إلا مأذونا لكم ( وإلى ) تتعلق بيؤذن لأن معناها تدعو . و ( غير ) بالنصب على الحال من الفاعل في تدخلوا ، أو من المجرور في لكم ، ويقرأ بالجر على الصفة للطعام ، وهذا عند البصريين خطأ لأنه جرى على غيرها هو له ، فيجب أن يبرز ضمير الفاعل فيكون غير ناظرين أنتم . قوله تعالى ( ولا مستأنسين ) هو معطوف على ناظرين . قوله تعالى ( يدنين ) هو مثل قوله تعالى " قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة " في إبراهيم . قوله تعالى ( ملعونين ) هو حال من الفاعل في يجاورونك ، ولا يجوز أن يكون حالا مما بعد أين لأنها شرط ، وما بعد الشرط لا يعمل فيما قبله . قوله تعالى ( سنة الله ) هو منصوب على المصدر : أي من ذلك سنة ( يوم تقلب وجوههم ) يجوز أن يكون ظرفا لئلا يجدون ولنصيرا ، أو ل‍ ( يقولون ) ويقولون على الوجهين الأولين حال من الوجوه ، لأن المراد أصحابها ، ويضعف أن يكون حالا من الضمير المجرور لأنه مضاف إليه ، ويقرأ " تقلب " يعنى السعير وجوههم بالنصب . قوله تعالى ( ليعذب الله ) اللام تتعلق بحملها ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) ( قوله وقوله تعالى من أزواج الخ ) كذا بالنسخ التي بأيدينا ولا يخفى ما فيه من تشتيت الوجوه في الكلام على قوله " إلا ما ملكت " الخ فكان المناسب تقديمه عليه لتستقيم الأوجه اه‍ مصححه .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 194 | أبو البقاء العكبري