قوله تعالى ( أهل البيت ) أي يا أهل البيت ، ويجوز أن ينتصب على التخصيص
والمدح : أي أعنى أو أخص .
قوله تعالى ( والحافظات ) أي الحافظات فروجهن ، وكذلك ( والذاكرات )
أي والذاكرات الله ، وأغنى المفعول الأول عن الإعادة .
قوله تعالى ( أن تكون لهم الخيرة ) إنما جمع لأن أول الآية يراد به العموم .
قوله تعالى ( والله أحق أن تخشاه ) قد ذكر مثله في التوبة .
قوله تعالى ( الذين يبلغون ) هو نعت للذين خلوا ، ويجوز أن ينتصب على
إضمار أعنى ، وأن يرتفع على إضمارهم .
قوله تعالى ( ولكن رسول الله ) أي ولكن كان رسول الله ، وكذلك ( وخاتم
النبيين ) ويقرأ بفتح التاء على معنى المصدر ، كذا ذكر في بعض الأعاريب . وقال
آخرون : هو فعل مثل قاتل بمعنى ختمهم . وقال آخرون : هو اسم بمعنى آخرهم ،
وقيل هو بمعنى المختوم به النبيون كما يختم بالطابع ، وبكسرها : أي آخرهم .
قوله تعالى ( تعتدونها ) تفتعلونها من العدد : أي تعدونها عليهن أو تحسبون بها
عليهن ، وموضعه جر على اللفظ ، أو رفع على الموضع . والسراج اسم للتسريح
وليس بالمصدر .
قوله تعالى ( وامرأة مؤمنة ) في الناصب وجهان : أحدهما أحللنا في أول الآية .
وقد رد هذا قوم وقالوا : أحللنا ماض و " إن وهبت " هو صفة للمرأة مستقبل ، وأحللنا
في موضع جوابه ، وجواب الشرط لا يكون ماضيا في المعنى ، وهذا ليس بصحيح ،
لأن معنى الإحلال هاهنا الإعلام بالحل إذا وقع الفعل على ذلك ، كما تقول : أبحت
لك أن تكلم فلانا إن سلم عليك . الوجه الثاني أن ينتصب بفعل محذوف : أي ونحل
لك امرأة ، ويقرأ أن وهبت بفتح الهمزة وهو بدل من امرأة بدل الاشتمال ، وقيل
التقدير : لأن وهبت ، و ( خالصة ) يجور أن يكون حالا من الضمير في وهبت .
وأن يكون صفة لمصدر محذوف : أي هبة خالصة ويجوز أن يكون مصدرا : أي
أخلصت ذلك لك إخلاصا وقد جاءت فاعلة مصدرا مثل العاقبة والعافية ، و ( لكيلا )
يتعلق بأحللنا ( ومن ابتغيت ) " من " في موضع نصب بابتغيت ، وهي شرطية ،
والجواب ( فلا جناح عليك ) ويجوز أن يكون مبتدأ ، والعائد محذوف : أي
والتي ابتغيتها ، والخبر فلا جناح .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 193
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٩٣