تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
قوله تعالى ( أهل البيت ) أي يا أهل البيت ، ويجوز أن ينتصب على التخصيص والمدح : أي أعنى أو أخص . قوله تعالى ( والحافظات ) أي الحافظات فروجهن ، وكذلك ( والذاكرات ) أي والذاكرات الله ، وأغنى المفعول الأول عن الإعادة . قوله تعالى ( أن تكون لهم الخيرة ) إنما جمع لأن أول الآية يراد به العموم . قوله تعالى ( والله أحق أن تخشاه ) قد ذكر مثله في التوبة . قوله تعالى ( الذين يبلغون ) هو نعت للذين خلوا ، ويجوز أن ينتصب على إضمار أعنى ، وأن يرتفع على إضمارهم . قوله تعالى ( ولكن رسول الله ) أي ولكن كان رسول الله ، وكذلك ( وخاتم النبيين ) ويقرأ بفتح التاء على معنى المصدر ، كذا ذكر في بعض الأعاريب . وقال آخرون : هو فعل مثل قاتل بمعنى ختمهم . وقال آخرون : هو اسم بمعنى آخرهم ، وقيل هو بمعنى المختوم به النبيون كما يختم بالطابع ، وبكسرها : أي آخرهم . قوله تعالى ( تعتدونها ) تفتعلونها من العدد : أي تعدونها عليهن أو تحسبون بها عليهن ، وموضعه جر على اللفظ ، أو رفع على الموضع . والسراج اسم للتسريح وليس بالمصدر . قوله تعالى ( وامرأة مؤمنة ) في الناصب وجهان : أحدهما أحللنا في أول الآية . وقد رد هذا قوم وقالوا : أحللنا ماض و " إن وهبت " هو صفة للمرأة مستقبل ، وأحللنا في موضع جوابه ، وجواب الشرط لا يكون ماضيا في المعنى ، وهذا ليس بصحيح ، لأن معنى الإحلال هاهنا الإعلام بالحل إذا وقع الفعل على ذلك ، كما تقول : أبحت لك أن تكلم فلانا إن سلم عليك . الوجه الثاني أن ينتصب بفعل محذوف : أي ونحل لك امرأة ، ويقرأ أن وهبت بفتح الهمزة وهو بدل من امرأة بدل الاشتمال ، وقيل التقدير : لأن وهبت ، و ( خالصة ) يجور أن يكون حالا من الضمير في وهبت . وأن يكون صفة لمصدر محذوف : أي هبة خالصة ويجوز أن يكون مصدرا : أي أخلصت ذلك لك إخلاصا وقد جاءت فاعلة مصدرا مثل العاقبة والعافية ، و ( لكيلا ) يتعلق بأحللنا ( ومن ابتغيت ) " من " في موضع نصب بابتغيت ، وهي شرطية ، والجواب ( فلا جناح عليك ) ويجوز أن يكون مبتدأ ، والعائد محذوف : أي والتي ابتغيتها ، والخبر فلا جناح .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 193 | أبو البقاء العكبري