تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
المعنى وتباعد العامل فيه ، ويجوز أن يكون مستأنفا ، و ( بأدون ) جمع باد ، وقرئ " بدى " مثل غاز وغزى ، و ( يسألون ) حال . قوله تعالى ( أسوة ) الكسر والضم لغتان ، وهو اسم للتأسي ، وهو المصدر ، وهو اسم كان ، والخبر لكم . و ( في رسول الله ) حال أو ظرف يتعلق بالاستقرار لا بأسوة أو بكان على قول من أجازه ، ويجوز أن يكون في رسول الله الخبر ، ولكم تخصيص وتبيين ( لمن كان ) قيل هو بدل من ضمير المخاطب بإعادة الجار ، ومنع منه الأكثرون لأن ضمير المخاطب لا يبدل منه فعلى هذا يجوز أن تتعلق بحسنة أو يكون نعتا لها ، ولا تتعلق بأسوة لأنها قد وصفت ، و ( كثيرا ) نعت لمصدر محذوف . قوله تعالى ( وصدق الله ورسوله ) إنما أظهر الاسمين هنا مع تقدم ذكرهما لئلا يكون الضمير الواحد عن الله وغيره . قوله تعالى ( ليجزى الله ) يجوز أن يكون لام العاقبة ، وأن يتعلق بصدق أو بزادهم أو بما بدلوا . قوله تعالى ( بغيظهم ) يجوز أن يكون حالا ، وأن يكون مفعولا به ، و ( لم ينالوا ) حال ، و ( من أهل الكتاب ) حال من ضمير الفاعل في ظاهروهم ، و ( من صياصيهم ) متعلقة بأنزل ، و ( فريقا ) منصوب ب‍ ( تقتلون ) ، و ( يضاعف ) ويضعف قد ذكر . قوله تعالى ( ومن يقنت ) يقرأ بالياء حملا على لفظ " من " وبالتاء على معناها ومثله ، و ( تعمل صالحا ) ومنهم من قرأ الأولى بالتاء ، والثانية بالياء . وقال بعض النحويين . هذا ضعيف لأن التذكير أصل ، فلا يجعل تبعا للتأنيث ، وما عللوا به قد جاء مثله في القرآن ، وهو قوله تعالى " خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا " . قوله تعالى ( فيطمع الذي ) يقرأ بفتح العين على جواب النهى ، وبالكسر على نية الجزم عطفا على تخضعن . قوله تعالى ( وقرن ) يقرأ بكسر القاف وفيه وجهان ، أحدهما هو من وقر يقر إذا ثبت ، ومنه الوقار ، والفاء محذوفة . والثاني هو من قر يقر ، ولكن حذفت إحدى الراءين كما حذفت إحدى اللامين في ظلت فرارا من التكرير ، ويقرأ بالفتح وهو من قرن لاغير ، وحذفت إحدى الراءين ، وإنما فتحت القاف على لغة في قررت أقر في المكان .